كتب- عبد المعز محمد
قدَّم الدكتور أحمد الخولاني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب بورسعيد عن دائرة الشرق وبورفؤاد- طلبَ إحاطة لوزير الري عمَّا يُعانيه أهل سهل الطينة بمنطقة شرق التفريعة ببورسعيد.
وقال الخولاني: منذ تسلم الأهالي سهل الطينة وهي الأراضي المخصصة لهم قاموا ببذل جهودٍ جبارةٍ لإعادة تأهيل هذه الأراضي للزراعة، ومنهم مَن باع ما يملك في بلده ليشتري هذه الأراضي ويقوم باستصلاحها، وعندما بدأت الأرض بالفعل تعطي ثمارها واجهوا الكثير من المشاكل منها على سبيل المثال لا الحصر قيام كراكات بتطهير المجاري المائية وترك مخلفات الحفر على الجسور وبعد جفافها وعند هبوب الرياح تغمر هذه الرمال المالحة الأراضي الزراعية المجاورة وتقتل المزروعات التي بذل فيها الفلاحون الكثيرَ من الجهد، إضافةً إلى عدم تملك الفلاحين للأراضي الزراعية مما يجعل موقفهم القانوني ضعيفًا ويشعرهم بعدم الاستقرار، كما أنَّ الفرنَ الوحيد الموجود بالقرية لا يعمل حتى الآن ولم يُطرح في مناقصة لتشغيله، أما مياه الشرب فتصل إليهم عن طريق سيارة وحيدة من بورفؤاد 3 أيام في الأسبوع، كما أنه لا توجد مقابر لأهالي القرى السبعة الموجودة بالمنطقة، هذا بالإضافة إلى قيام رجال الأمن بحملات مستمرة للقبض عليهم للاشتباه برغم وجودهم في أراضيهم ومعهم بطاقاتهم وشهادت تأدية الخدمة العسكرية ومع ذلك يقوم رجال الأمن باحتجازهم يومًا أو أكثر ثم يُطلقون سراحهم، أما المشكلة الكبرى التي تُواجه الموظفين هناك مثل المدرسين وغيرهم هو عدم وجود سكن لهم؛ لأن السكن الإداري الموجود بالمنطقةِ تابع لوزارةِ الري.
وقال الخولاني: إنَّ المطلوبَ لعلاج ذلك هو رفع المخلفات بعيدًا عن الأراضي الزراعية، وإمداد المنطقة بمحولٍ كهربائي ليخدم أهالي هذه المنطقة وخصوصًا قرية رقم 7، وزيادة سيارات المياه إلى حين وصول خط المياه إلى المنطقة، وأن يأمن المزارعون على أنفسهم حتى يستطيعوا تنمية هذه المنطقة الحيوية لمصر ولمحافظة بورسعيد، هذا بالإضافةِ لنقل ملكية الهيئات الحكومية كالتربيةِ والتعليم والصحة إلى الوزاراتِ المختصة.
وأضاف الخولاني أنَّ الاهتمام بمنطقة سهل الطينة وغيرها من مناطق سيناء لن يُكلِّف الدولةَ شيئًا يُذكر قياسًا بما تمَّ إنفاقه على مشروعاتٍ لم تُؤتِ ثمارها مثل توشكى، مشيرًا إلى أنَّ إعمار سيناء يُعدُّ مسألة أمن قومي لمصر، والمطلوب نقل الكثافة السكانية من الوادي الضيق إلى مناطق مثل سيناء.
وأضاف أنَّ ملاحقةَ الفلاحين أو التقصير في الخدمات يتعارض مع مصلحةِ مصر وأمنها، فالمطلوب التشجيع لا الترويع، وأنهى طلبه متسائلاً: هل أصبح سهل الطينة سهل التيه لأبنائه، كما كانت سيناء تيه بني إسرائيل في الماضي لقد تاه بني إسرائيل في سيناء 40 عامًا فهل مطلوب أن يتيه أهل سهل الطينة 40 عامًا أيضًا؟!