كتب- هاني عادل
ناقشت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب المصري في اجتماعها الثلاثاء 18/4/2006م طلب الإحاطة المقدم من المهندس عبد الحليم هلال- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة سمنود- لكلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزيرَي الإعلام والأوقاف بشأن تخصيص قناة فضائية إسلامية لبيان المنهج الوسطي الإعلامي، وإنشاء حوار حضاري مع غير المسلمين من الغرب.
وأكد هلال أن تبليغ الرسالة الإسلامية واجبٌ على كل المسلمين، من خلال ترجمة معاني ومفاهيم ومبادئ الدين إلى كل لغات العالم، والحرص على توصيلها لغير المسلمين، خاصةً في ظل الحملة الشرسة التي يتعرَّض لها الإسلام والتي تتطلَّب وجودَ آلية تقوية للدفاع عنه.
وقال إنه لا يكفي أن يكون هناك 140 برنامجًا دينيًّا تليفزيونيًّا موزَّعةً على القنوات المصرية؛ حيث إن هذه البرامج تخاطب المصريين والعرب بلغة عربية، مشيدًا بتجربة إذاعة القرآن الكريم التي تُعد أكثر الإذاعات استماعًا بين جموع المواطنين.
وأشار إلى أنه يجب ألا يقف التمويل عائقًا أمام إنشاء هذه القناة، وهناك أفكارٌ كثيرةٌ مطروحةٌ في هذا الشأن، منها إشراك القطاع الخاص، وتخصيص جزء من أموال الأوقاف لهذا الغرض، كما يمكن تخصيص أي قناة فضائية حالية لهذا الغرض أو زيادة عدد ساعات البث في إحدى القنوات وجعلها لهذا الغرض.
واتفق النائب الوفدي محمد مصطفى شردي مع ما طرحَه نائب الإخوان، مؤكدًا حتميةَ وجود هذه القناة للدفاع عن الإسلام والمسلمين ولمخاطبة الآخر، متسائلاً: هل الحكومة لديها من الأموال ما تنفقه على قنوات المنوعات والأغاني وتبخل على القناة الإسلامية؟!
وقال إن القناة الأولى والثانية تبثُّ ثمانية برامج دينية أسبوعيًّا وكل المستهدف منها مخاطبة الداخل.. فلماذا لا يتم ترجمة ثلاثة برامج منها لتخاطب الآخرين؟! مطالبًا بمخاطبة الأجانب الموجودين في مصر والدول العربية ببرامج مترجمة، خاصةً ونحن أمام معركة إستراتيجية يجب أن نواجهها دون النظر للميزانية.
وأكد النائب محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أنه في ظل العولمة فإننا بحاجة ماسَّة إلى قناةٍ فضائيةٍ عصريةٍ تخاطب الآخر، واقترح أن تتطوَّر رحلة القرآن الكريم إلى قناة فضائية لمسايرة روح العصر، مشيرًا إلى أنه في ظل الصراع الحضاري بين المسلمين والغرب والذي لن ينتصر فيه إلا الأقوى فكرًا والأعمق والذي يمتلك وسائل إعلامية قوية تعبِّر عن آرائه مثل القناة الفضائية.
وأشار النائب مصطفى عوض الله- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- إلى أن القناة الفضائية أصبحت ضرورةً حياتيةً في هذا العصر، خاصةً وأن العالم الغربي يجهل الإسلام، مستشهدًا بمقولة الإمام الغزالي "الإسلام قضية عادلة يترافع فيها محامٍ فاشل".
ومن جانبه أكد شوقي عبد اللطيف- وكيل وزارة الأوقاف- ترحيبه الشديد بالفكرة، مشيرًا إلى أن إنشاء قناة فضائية لنشر قيم الإسلام السمحة أصبح ضروريًّا للغاية، خاصةً أن أحداث 11 سبتمبر أفرزت حقيقةً، وهي أن الآخر لا يعرفنا، وقد استغلَّ أعداءُ الإسلام هذه الحادثةَ ضد الإسلام ووصفوه بأنه دين الإرهاب!!
كما أبدَت د. هاجر سعد الدين- رئيس شبكة القرآن الكريم- موافقتَها على إنشاء القناة، مشيرةً إلى إمكانية التضافر والتنسيق في هذا الشأن بين رجال الأعمال والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
وقال اللواء أحمد أنيس- رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون-: إنه في عام 1999م طُرحت هذه الفكرة وكان المبلغ اللازم وقتها لتنفيذها 70 مليون جنيه، وهناك فكرة مطروحة حاليًا لإنشاء قناة إسلامية عربية بتكلفة 150 مليون جنيه؛ وذلك بهدف السعي وراء وجود أداة إعلامية فاعلة تعظم دور حوار الحضارات ويتم من خلالها الاستماع إلى مرشد ومعلم يوضح مبادئ الدين ويُظهر صورتَه السمحة.