كتب- عبد المعز محمد

تقدَّم النائب د. فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بطلب إحاطة، ووجهه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى وزيري الري والموارد المائية والبيئة حول تلوث مياه النيل.

 

وأكد إسماعيل أن المياه عنصرٌ أساسي في بناء جسم الإنسان والحفاظ على صحته، وتلوث النيل يُمثِّل خطرًا على الصحة العامة للمواطن المصري، ونفوق الأسماك به دليلٌ على ذلك، مشيرًا إلى أنَّ مياه النيل في فرع رشيد ملوثة منذ سنوات بمخلفات المصانع التي تصب فيه دون معالجة.. كذلك الصرف الزراعي المتمثل في مصرف الرهاوي الذي ينذر بكارثةٍ بيئيةٍ، حيث تجاوزت الملوثات فيه كلَّ الحدود؛ لاختلاط جميع أنواع الصرف به الزراعي والصناعي والصحي، فضلاً عن إلقاء الحيوانات النافقة والمخلفات الصلبة به، وموت الأسماك خير دليلٍ على أن المياه لا تصلح لأي كائن حي، ويكفي ازدياد حالات الفشل الكلوي والكبدي والوفيات نتيجة تلوث المياه به.

 

وأشار إلى أن هناك مصارفَ زراعيةً تلوث مياه النهر هي: شبل والتحرير ومصرف زاوية البحر ومصرف تلا ومياه الصرف الصحي من 55 مدينة تصب في النهر، كذلك صرف القرى الموزعة حوله، كذلك مصرف الرهاوي الذي يجمع الصرف الآدمي غير الصالح من محطات رئيسة مثل أبو رواس، بالإضافة إلى الصرف من مصرف (مهيت).

 

كذلك هذا الفرع يتأثر بمياه الصرف الصناعي من الشركات الصناعية حوله، حيث تقوم هذه المصانع بتصريف مياهها العادمة دون معالجة في الجهة الشرقية من فرع رشيد، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأوكسجين، فتسبب موت الأسماك بكميات كثيرة، وتطفو فوق المياه ليجمعها الصيادون لبيعها للمواطنين، مما ينذر بكارثة صحية لهم، وخصوصًا في شهر يناير من كل عام الذي تشح فيه المياه بالمجرى، وتصل إلى ستة ملايين متر مكعب، حيث إن الطبيعي للمياه 20 مليون متر مكعب مع ثبات كميات الصرف الذي تصب في النهر من المصارف.

 

كما تقدَّم النائب بطلب إحاطة حول ضعف طب الحالات الحرجة وندرة مراكزه لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، وقال النائب: إن طب الحالات الحرجة من التخصصات التي أصبح لا غنى عنها في ظل الانتشار الكبير للأمراض المركبة وزيادة نسبة الإصابة بها، والأخطر تشابك عدد منها مع بعضها البعض والتعامل معها بشكلٍ عشوائي يؤدي إلى تدهور وتدمير سائر أجهزة الجسم ومن ثم وفاة المريض.

 

مشيرًا إلى أنه رغم دخول طب الحالات الحرجة مصر أول الثمانينيات إلا انه حتى الآن ليس في مصر سوى مركزين لهذا التخصص أحدهما في كلية طب القصر العيني والآخر طب بني سويف، وما زال المركز الثالث تحت الإنشاء في الإسكندرية، وقال إنه للأهمية القصوى لهذا التخصص لأنه يهتم في الأساس بالحالات الطبية غير المستقرة والخطيرة مثل المصابين بالغيبوبة والفشل العضوي والتنفسي وتوقف وظائف الكلى وجلطات القلب والرئتين والمخ وحالات التسمم الشديدة، وتعتبر هذه المراكز بديلاً عن غرف الإنعاش، فهي ضرورة ملحة في حالة تدهور الوظائف الحيوية للجسم.

 

وقال إنه بالرغم من وجود ثلاثة مراكز إلا أنه لا تُطبق معايير الجودة الطبية الشاملة سواء في العنصر البشري أو الأجهزة الطبية المستخدمة مع القدرة على سرعة اتخاذ القرار المناسب للحالة المرضية.

 

كما وجَّه نائب فاقوس طلبًا ثالثًا لرئيس مجلس الوزراء ولوزير التضامن الاجتماعي حول عدم وصول الدعم إلى مستحقيه من محدودي الدخل في مصر، وقال إن دراسات البنك الدولي أكدت أنه يوجد في مصر نسبة كبيرة من الدعم المخصصة لإنتاج رغيف الخبز لا يصل إلى مستحقيه من محدودي الدخل.

 

وأشارت الدراسة أن 66 % من الفقراء يستفيدون من دعم رغيف الخبز بشكله الحالي والسيئ للغاية وغير المطابق للمواصفات، أي أن هناك 34 % من الفقراء لا يحصلون على هذا النوع من الدعم، ويصعب عليهم الحصول على رغيف الخبز على الرغم من حالته السيئة وغير المقبولة، كما أوضحت الدراسة بأن 5 % من الأغنياء وأصحاب النفوذ يستفيدون من هذا  الدعم بالاستيلاء عليه عن طريق تصنيع رغيف الخبز بطريقة محسنة ومعظمهم من موظفي الجهات الرقابية على الدعم وعلى صناعة رغيف الخبز.

 

وتساءل نائب فاقوس: إلى متى يستمر هذا الحال بالنسبة لرغيف الخبز وغيره من الخدمات المدعومة ولباقي احتياجات المواطن المصري المحدود الدخل؟ ومتى يتم التوصل إلى رقابة أفضل لتحسين الوضع وضمان وصول الدعم لمستحقيه وعدم تسربه لغيرهم؟!!