كتب- صالح شلبي
نفى الدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف، وجود أزمة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، منتقدًا مَنْ يهاجمون خطباء المساجد بأنهم يدعون لإثارة الفتنة بين المسلمين والأقباط، وأنهم يدعون لكراهية الأقباط، وقال: إن من لديه وقائع محددة فليذكرها لنا.
وأشار أمام مجلس الشورى المصري في اجتماع له اليوم السبت 22/4/2006م، أن أحداث الإسكندرية ليست أمنيةً فقط وإنما تشير إلى وجود خلل يحتاج علاجًا وهو تكريس مبدأ المواطنة في مصر.
وقال: إن الإسلام لم يجبر أحدًا على الدخول فيه ويدعو إلى التعددية الدينية والثقافية، مشيرًا إلى وجود 95 ألف مسجد وزاوية في مصر لا تنطلق من أي منها ثقافة الكراهية ضد المسيحيين.
وتعهد وزير الأوقاف بمعاقبة أي إمام مسجد يخرج عن خط الوحدة الوطنية وثقافة الإخاء بين المسلمين والمسحيين، وقال إنه يدعو منذ سنوات إلى تجديد الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي، مؤكدًا أن الإسلام لا يدعو للتعصب ضد أي دين من الأديان، وأنه ينبغي تعليم ثقافة المواطنة للأطفال في المدارس.
وأيد زقزوق تشكيل لجنة لبحث الأحداث الأخيرة بالإسكندرية من المسلمين والمسيحيين داخل مجلس الشورى للاستماع إلى آراء الطرفين، وقال: إنه سيذهب إلى البابا شنودة غدًا لتهنئته بـ"عيد القيامة"، وأن اللقاءات مع الأقباط ليست مجرد قبلات ولكنها مشاعر حقيقية أصيلة، وأكد أنه لا توجد مشكلة بين الإسلام والمسيحية لكن المشكلة تكمن في وجود بعض المتطرفين من الجانبين وإننا لا نتستر على أي منحرف بل ننادي بتصحيح الخطاب الديني.
من جانبه أكد صفوت الشريف- رئيس مجلس الشورى- أن دور اللجنة التي ستبحث موضوع أحداث الإسكندرية سوف تتناول موضوع خطباء الجمعة وما إذا كانت هذه الخطب تبث الكراهية، مضيفًا: نحن لا ننتقد خطباء المساجد فهم أجلاء ولكن هناك زوايا تبث الكراهية والبغضاء.