كتب- عبد المعز محمد

قدَّم عددٌ كبيرٌ من نواب البرلمان المصري- وفي مقدمتهم كتلة الإخوان المسلمين- طلبًا هو الأول من نوعه بسحب الثقة من وزير العدل المستشار محمود أبو الليل.

 

وقال النواب- في المذكرة التي قدموها لرئيس البرلمان- إن نظامَ الحكم في مصر يقوم على مبدأ الفصلِ بين السلطات الثلاثة، والتوازن بين هذه السلطات يحقِّق ضمانًا للديمقراطيةِ وعدم تفرد إحداها بالحكم.

 

مؤكدين أن المستشار وزير العدل- وهو عضو من أعضاء السلطة التنفيذية- دأب في إساءةِ استخدامِ ما أعطاه له المشرِّع من صلاحياتٍ بقصد تغوُّل السلطة التي يمثلها، وهي السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، وإهدار استقلالها بما يهدِّد المبدأ الذي قام عليه نظام الحكم.

 

وقالوا: إنه بناءً على نصِّ المواد 245- 246- 247 من اللائحة الداخلية للمجلس نتقدَّم نحن- أعضاءَ المجلس الموقِّعين- بطلب سحب الثقة من المستشار وزير العدل؛ وذلك لتدخله في أعمال السلطة القضائية بسوء استخدامه لصلاحياته وبغير ما هو متعارفٌ عليه بما يفقدها استقلالها؛ مما نتج عنه تحويل مستشارَيْن اثنين من كبار المستشارين للجنة الصلاحية تمهيدًا لعزلهما؛ وذلك نتيجةً لمواقفهما المشرفة ضد تزوير الانتخابات البرلمانية ومطالبتهما بإقرار قانون جديد للسلطة القضائية يُتيح لها الاستقلال الفعلي عن السلطة التنفيذية.

 

وأكدت المذكرة التي تبنَّاها الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم نواب الإخوان- أن نواب الشعب صُدِموا بطلب السيد المستشار وزير العدل تحويل القضاة الشرفاء إلى لجنة التحقيق تمهيدًا لعزلهما؛ مما أخلَّ بميزان الشرف والعدالة من جهة الإشراف ممثلةً في وزير العدل؛ مما أفقدها الثقةَ والاعتبارَ لدينا نحن نواب الشعب.

 

وقالوا: إنه خشيةَ أن يتطور الأمر إلى مذبحةٍ للقضاة الشرفاء الذين تفخَر بهم مصر وتفاخر؛ لأنهم الحصن المنيع الذي يأوي إليه كل مظلوم أو ضعيف أو طالب حق؛ مما يهدِّد بتقويضِ أركانِ الدولةِ وإشاعة الفوضى، وهذا ما نرفضه.. فإن نواب الشعب يقدمون طلبَ سحْبَ الثقة من المستشار وزير العدل؛ حيث أساءَ استخدامَ صلاحياتِه بما  يؤثِّر في استقلالِ السلطة القضائية.