كتب- صالح شلبي

حذرت طلبات إحاطة عاجلة تناقشها لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب صباح الأحد القادم من خطورة القرارات العشوائية التي تصدر دون النظر للأبعاد الأمنية الخطيرة فور تنفيذ تلك القرارات.

 

كشف النواب محمود مجاهد ومجدي عاشور وعبد الله عليوة في طلبات الإحاطة العاجلة الموجهة إلى الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الأوقاف عن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2116 لسنة 2004م، باعتبار مشروع نزع ملكية الأراضي والعقارات البارزة عن خط التنظيم بشارع غرب السكة الحديد بالمطرية من أعمال المنفعة العامة والاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي والعقارات اللازمة لتنفيذها وقال إن هذا القرار شمل جامعًا أثريًّا وهو المسجد الجامع الوحيد بمنطقة عزبة النخل على مساحة 400 متر وبه مئذنة 15 مترًا وقبة قطرها 10 أمتار وصالة سماوية وصالة مغطاة وأكثر من 15 دورة مياه وثلاثة محلات تصرف على المسجد.

 

وقال مجاهد إن هذا المسجد أنشئ منذ عام 1946م، بأوامر ملكية. وتساءل: كيف يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بهدم المسجد الجامع دون أن يبحث عن البدائل؟ وهل يعقل أن تمحى سماحة الإسلام ومظهر المسلمين من منطقة عزبة النخل البالغ عدد سكانها أكثر من 2 مليون مواطن ويبقى المسلمون بلا مسجد جامع ثم يلجئون بعد ذلك إلى الزوايا التي يدمر بعضها الفكر ويسيء بعضها للإسلام وتكون منبتًا للإرهاب؟.

 

وأكد مجاهد أن منطقة عزبة النخل تتميز بالوحدة الوطنية والحب والإخاء بين الإخوة المسلمين والمسيحيين، مدللاً على ذلك بأن المسجد الجامع مجاور للكنيسة، وقال إنه يجب الحفاظ على الوحدة الوطنية وإنه يجب على رئيس مجلس الوزراء إذا كان يريد توسعة الشارع فيجب عليه البحث عن بديل، والبديل إذا كان يريد تهدئة المسلمين فهناك خلف المسجد الجامع خمس قطع فضاء على مساحة 2500 متر يمكن أن يُنتزع ملكيتها ويعوض أصحابها ماليًّا لبناء جامعٍ جديد.