كتب- هاني عادل
ناقشت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب في جلستها الأحد30/4/2006م البياناتِ العاجلةَ المقدمةَ من أعضاءِ الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حول رفض وزير الخارجية المصري استقبالَ نظيره الفلسطيني د. محمود الزهَّار لدى زيارته للقاهرة بحجة الوقت؛ ما يُعتبر مشاركةً مصريةً في فرض العزلة على الحكومة الفلسطينية الجديدة.
من جانبه طالب النائب أشرف بدر الدين- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- وزارةَ الخارجية بالكشف عن مبرراتها إزاء هذا الموقف المؤسف الذي صَدَم الشعب المصري، فالجميع يتساءل: لماذا تقف الحكومة المصرية هذا الموقفَ الغريبَ من الشعب الفلسطيني، والذي يُعتبر حائطَ الدفاع الأول عن مصر، ويقف بصدورٍ عاريةٍ أمام الآلة العسكرية الصهيونية.
وأضاف بدر الدين أنه يتمنى أن تكون المواقف المعلنة للخارجية غير المواقف الحقيقية التي يجب أن تكون داعمةً للحكومة الفلسطينية على كافة المستويات، حتى وإن استدعى الأمر إمدادَهم بالسلاح، مشيرًا إلى أن حصارَ حكومة حماس هو حصارٌ للشعب الفلسطيني كله، "وإنني أشعر- كمصري- بالعار؛ لأن دولةً مثل قطر أعلنت عن منحة لفلسطين قدرها 50 مليون دولار في الوقت الذي لم تتحرك مصر"، متسائلاً: أليس الحكام العرب في قطر وغيرها من الدول العربية التي ساعدت الفلسطينيين يخشَون أمريكا ويحرصون على علاقتهم بها؟ ومع ذلك يقدِّمون يد العون الفلسطيني.. فلماذا لا تبادر الحكومة المصرية بذلك بعيدًا عن أي حسابات سياسية أخرى؟!
وانتقد بدر الدين بشدة دعوة الحكومة المصرية إيهود أولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني لزيارة مصر في الوقت الذي لم يتمَّ فيه دعوة إسماعيل هنية رئيس وزراء فلسطين، مطالبًا بفتح باب التبرعات أمام الشعب المصري فورًا، وأن الشعب الفلسطيني لن يجوعَ ونحن على قيد الحياة، كما طالب بإعفاء الطلاب الفلسطينيين الدارسين بمصر من المصروفات التي يدفعونها بالعملة الصعبة.
وأعرب النائب محمود حلمي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن أسفه من تخلِّي معظم الحكومات العربية عن الحكومة الفلسطينية، رغم أنه من المفترض أن تقف سندًا لها، مشيرًا إلى أن مصر قدَّمت قديمًا الكثيرَ لهذه القضية، ولكن لا ندري كيف نتخلى عن الشعب الفلسطيني في هذه الأيام التي يتألم فيها من الحصار والجوع؟ مطالبًا الحكومةَ المصريةَ بدعم الفلسطينيين بالمال وتنظيم حملةٍ لجمع جنيه من كل مصري للإسهام في فكِّ الحصار عن هذا الشعب في مواجهة الطغيان الصهيوني.
وقال النائب د. عبد العزيز خلف- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين-: إن الزهار حينما يبدأ جولتَه في الدول الإسلامية ستكون محطته الأولى هي مصر، فهو يدرك حجمها جيدًا، ولكن المفاجأة ألا يقابلَه وزير الخارجية تحت أي ظرف؛ حيث إنه لو كان هذا الزائر أمريكيًّا أو أوروبيًّا أو (إسرائيليًّا) لما تحجَّج أبو الغيط بأي شيء.
وانتقد الضغوط التي تمارسها الخارجية المصرية على الحكومة الفلسطينية لإجبارها على الاعتراف (بإسرائيل)، مطالبًا وزير الخارجية بالمبادرة باستدعاء وزير الخارجية الفلسطيني لمقابلته وعرض تقديم يد العون له لدعم موقف حكومته، مؤكدًا أن الدول العربية بإمكانها تقديم كافة المساعدات المادية للفلسطينيين بعد أن منعتها الدول الأوروبية والتي كانت تصل إلى 1.2 مليار دولار.
النائب مصطفى عوض الله- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أبدى استغرابَه الشديدَ من تصرفاتِ الدبلوماسيةِ المصريةِ هذه الأيام، مستنكرًا الضغطَ الدبلوماسي المصري والعربي على حماس للاعتراف بإسرائيل، وتساءل: ما دور مصر في دفع الأمم المتحدة لمساعدة الفلسطينيين؟
وأكد أن رجل الشارع يقول إن الحكومة المصرية مرغمةٌ على عدم استقبال وزير الخارجية الفلسطيني، وكأنَّ القرار لم يعُد بأيدينا، مشيرًا إلى أن حكومة فتح قد أهدرت أموال الفلسطينيين ونهبتها، وللأسف نغض الطرف عن ذلك ونحاسب حكومةً ورثت تركةً مثقلةً، فهل ننتظر أن يخرج الشعب الفلسطيني ليستوَّل لقمة عيشه؟!
وطالب النائب د. إبراهيم زنوني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بالتحرك العاجل لنصرة هذا الشعب الذي يمثِّل جهادُه عمقًا إستراتيجيًّا لمصر، وقال إنه من الضروري فتح حساب باسم حماس لتلقي التبرعات.
وقال النائب هشام حنفي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين-: إننا نريد أن نرفع رأسَنا ونقول إننا مستعدون للدفاع عن حماس التي هي أرضنا وشرفنا، مشيرًا إلى أن هذا الشعب الفقير الذي عاش كل هذه السنوات تحت ضغط الاحتلال حان الوقت لنصرته وإنصافه.
وأشار د. حسن يوسف- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- إلى أن فلسطين تمثِّل لمصر قضيةً محوريةً وقد ضحَّت من أجلها كثيرًا، ولا يصح في هذا المحكّ أن نتخلَّى عنها، منتقدًا عدم قيام مصر بتحويل الأموال من البنوك المصرية إلى الفلسطينيين نتيجةً لضغوط أمريكية من التعامل مع حماس باعتبارها منظمةً إرهابيةً!!
وطالب النائب كمال نور الدين- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن تقدِّم الخارجية المصرية اعتذارًا رسميًّا للحكومة الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة فتح جميع المنافذ لتوصيل المساعدات إليهم وتسهيل وصول التبرعات من خلال البنوك.
من جانبها أكدت السفيرة راندا لبيب- مدير شئون فلسطين بوزارة الخارجية- أن مصر هي أول دولة تساند فلسطين في المحافل الدولية، وأشارت إلى أن هناك حسابًا للتبرعات قد تمَّ فتحه باسم الجامعة العربية في البنك العربي، ولكن مورست ضغوطٌ عليه، فامتنع عن تحويل هذه المساعدات؛ ونتيجةً لذلك تمَّ فتح الحساب في بنك مصر الدولي، مشيرةً إلى أن الخارجية المصرية لا تستطيع تحويل الأموال؛ لأن هذا الإجراء يتم بين البنوك.