يترقب مسلمو فرنسا  عن كثب مشروع قانون "الانفصالية" المرتقب، لحكومة إيمانويل ماكرون، المنتظر مناقشته في البرلمان الأسابيع المقبلة، مدينين الغموض الذي يكتنف مفهوم "الانفصالية" نفسه من إمكانية استغلال المسلمين.

واعتبرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، مشروع القانون أنه "لمنع مجموعات معينة من التجمع حول الانتماءات العرقية أو الدينية"، دون مزيد من التوضيحات، مشيرة إلى أن المشروع "يسبب مخاوف من استهداف المسلمين في فرنسا".

ووفقا لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية حذر عميد الجامع الكبير بباريس الجديد، المحامي المحترف شمس الدين حافظ،  من أن يكون مشروع قانون "الانفصالية" مجرد مسألة موضوع انتخابي، لا قانونا مهما يجعل المسلمين أيضا يشعرون بالحماية من الانتهاكات في ظله.

ورفض عميد الجامع "الخلط بين الإسلاميين والإسلام السياسي ومجموع المسلمين في فرنسا الذين يمارسون إسلاما سلميا في إطار جمهوري غير قابل للنقاش"، كما أوضح خلال استقباله وزير الداخلية جيرالد دارمانين في المسجد الكبير بباريس أن "المسلمين لا يستطيعون ولا يريدون أن يكونوا رهائن لوضع الأقلية الواقعة في فخ الطائفية، والتي تعزز الانعزال المجتمعي".

وتساءل رئيس الوزراء جان كاستكس عن قانون الانفصالية قائلا "أي قانون؟"، عندما استقبل رسميا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وأشار إلى وزارة الداخلية، نظرا لكون الحديث عن مشروع القانون سابقا لأوانه؛ لأنه لم يجر حوله إلا قليل من النقاش.

بدوره، أعرب مسئول جامع ليون كمال قبطاني عن قلقه من مناخ انعدام الأمن، قائلا إن مصطلح "الانفصالية" أزعجه، مشددًا على أن المسلمين يريدون الاندماج وليس الانفصال. مضيفا:" أخشى من عواقب قانون يتحدث عن الإكراه بدلاً من الاندماج".

وفي تصريح فبراير الماضي، قال ماكرون: "قسم من المجتمع يريد تطوير مشاريع سياسية جديدة باسم الإسلام"، منتقدًا أولياء الأمور الذين لا يوافقون على إرسال بناتهم إلى المسابح.

ومن المنتظر أن يعقد الرئيس ماكرون اجتماعاً في أكتوبر المقبل، بخصوص مشروع القانون.