كشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 8 آلاف يمني، خلال شهر سبتمبر الماضي، إثر تصاعد القتال في محافظة مأرب.

وأفادت المنظمة في تقرير لها حديث بشأن التدخلات الإنسانية في اليمن بأن "التصعيد الأخير في القتال في مأرب (شرق) أدى إلى نزوح أكثر من 8 آلاف شخص في سبتمبر الماضي، بينما نزح أكثر من 70 ألف شخص منذ نهاية يناير 2020".

وبين التقرير أن "أقل من 5% من الأسر النازحة في مأرب، يملكون إمكانية الوصول إلى دورات مياه صحية، فيما يعيش 75 بالمئة من النازحين في مواقع بحاجة إلى تحسين الوصول إلى المياه".

وفي السياق أوضحت هيلين ريغنولت، قائدة فريق المياه والصرف الصحي التابع للمنظمة في مأرب، أن "النازحين في مأرب يواجهون الكثير من التحديات (..) وتعد المياه النظيفة أمراً ضرورياً للبقاء على قيد الحياة".

وخلال الأسابيع الماضية، تزايدت حدة القتال بين القوات الحكومية والمسلحين الحوثيين في مأرب، ما خلف مئات القتلى والجرحى من الجانبين.

ويرافق اشتداد المعارك القتالية في محافظة مأرب اليمنية ومساعي الحوثيين المتواصلة للسيطرة عليها تبعات إنسانية على المشهد اليمني المعقّد والمثقل بالأزمات طالت النازحين اللذين يعدون الفئة الأكثر تضررا على مدار ستة سنوات من الحرب الطاحنة في اليمن.

ويسعى الحوثيون من خلال تكثيف هجماتهم المتكررة على محافظة مأرب التي تضم أهم تجمع سكاني للنازحين للسيطرة على آخر معاقل الحكومة بهدف استكمال سيطرتهم على الشمال اليمني.

ويعاني اليمن ضعفا شديدا في البنية التحتية، ما جعل تأثيرات السيول وتفشي فيروس كورونا، تعمق مأساة السكان الذين يشكون من هشاشة الخدمات الأساسية.

ومنذ 6 أعوام، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أدت إلى مقتل 112 ألفا، بينهم 12 ألف مدني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.