أصدرت حوالى 40 دولة في الأمم المتحدة مساء أمس الثلاثاء، بمبادرة من ألمانيا، بيانًا مشتركًا دعت فيه الصين إلى "احترام حقوق" الأويغور في إقليمي تركستان الشرقية (شينجيانج) والتيبت، مبدية أيضًا قلقها في شأن تطوّرات الوضع في هونغ كونغ.

وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة كريستوف هيوسغن خلال اجتماع للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصّصة بحقوق الإنسان "ندعو الصين إلى احترام حقوق الإنسان، وبخاصة حقوق الأشخاص من الأقليّات الدينية والعرقية، ولاسيّما في شينجيانج والتيبت".

دعم أمريكي
وأكدت وزارة الخارجية في الولايات المتحدة من خلال الحساب الرسمي لها على "تويتر" اليوم الاربعاء، أنه "لا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي بينما تستخدم جمهورية الصين الشعبية معسكرات "إعادة التثقيف السياسي" في سنجان، وتنكر الحريات الأساسية لسكانها وتقمع ثقافة الإيغور. إن العمل الجبري والإجهاض القسري والعقم القسري يفصح عن جرائم أخرى مروعة".

وأضافت أنه "يجب على العالم تسليط الضوء على هذه الممارسات وإجبار الصين على السماح بوصول فوري وغير مقيد للمراقبين المستقلين إلى سنجان وأيضًا موظفي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لدعم الحكم الذاتي والحقوق والحريات في هونغ كونغ؛ وأخيرًا الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان".
وقالت: "إذا كانت الصين ترغب حقًا في أن تكون نصيرًا للتعددية، فعليها أن تبدأ باحترام معايير والتزامات حقوق الإنسان الدولية. يجب أن تحترم حقوق شعبها، بما في ذلك الأشخاص من الأقليات الدينية والعرقية في سنجان والتبت".

الدول الإسلامية
ووقّعت الولايات المتّحدة على البيان و39 دولة من بينها غالبية الدول الأوروبية بما في ذلك ألبانيا والبوسنة، وكندا وهايتي وهندوراس واليابان وأستراليا ونيوزيلندا.
فيما قال نشطاء إن البيان شهد إحجاما من الدول العربية.
وقال البيان الصادر عن هذه الدول "نطالب الصين بأن تسمح لمراقبين مستقلّين، بمن فيهم مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، بالوصول فورًا وبدون عوائق إلى شينجيانج".
الغريب أن السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة نهض وتلا بيانًا موقّعًا من 55 دولة، من بينها الصين، يدين استخدام الوضع في هونغ كونغ للتدخّل في الشئون الداخلية الصينية، ولكنه لم يتحدث عن الوضع في تركستان الشرقية.

وهاجم السفير الصيني لدى المنظّمة الدولية تشانغ جون، بدوره، كلًا من ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا بسبب ما اعتبره موقفها المنافق، وكانت بريطانيا جمعت نص مشابه صاغته ووقع عليه سفراء 23 دولة في 2019.

ورحّبت "هيومن رايتس ووتش" بتوقيع هذ العدد الكبير من الدول على البيان المناهض للصين "على الرّغم من التهديدات المستمرّة وأساليب التخويف" التي تمارسها بكين، بحسب ما قالت المنظمة الحقوقية في بيان.

وتزيد بكين وفق ديبلوماسيين غربيين، ضغوطها كلّ عام لثني أعضاء الأمم المتحدة عن التوقيع على مثل هذه البيانات، ولا تتوانى عن التهديد بعرقلة تجديد مهمة سلام في بلد ما أو منع دولة ما من بناء منشآت ديبلوماسية جديدة لها في الصين.
ونقلت تقارير أخيرا أن الأطفال المسلمين في تركستان الشرقية تجمعهم حكومة الصين بعد اعتقالهم في معسكرات تضم المئات بعيدا عن عوائلهم في معسكرات إعادة التأهيل الشيوعية، حيث يتم غسل أدمغة الأطفال وزرع كراهية الإسلام وحب الشيوعية في نفوسهم، إنها محاكم تفتيش في القرن 21.