مازالت تتوالي الشهادات التي تكشف أكثر فأكثر أوضاع مسلمي الإيجور في إقليم شينغيانغ، وما يتعرضون له على يد السلطات الصينية، حيث نقل موقع قناة "الحرة" شهادات عن ناشطين هناك كشفوا عن "محاولتها طمس الهوية الإيجورية بمختلف الطرق، كان آخرها إزالة قباب ما تبقى من جوامع في الإقليم وطمس العناصر الزخرفية التي تحمل الطابع العربي والإسلامي عليها".
وبحسب الشهادات فقد "لوحظت تغييرات صارخة في مسجد نانغوان في ينتشوان، عاصمة مقاطعة نينغشيا، حيث تعيش معظم الأقلية المسلمة في الصين، إذ تم تجريد المسجد من الزركشة الذهبية الدّالة على الطراز الإسلامي، والأقواس المزخرفة، فضلاً عن النص العربي الذي كان يزيّنه، كما تمت إزالة القباب ذات الطراز الإسلامي والعناصر الزخرفية من المساجد في مقاطعة قانسو، ومدينة لينشيا الملقبة بـ "مكة الصغيرة" لتاريخها كمركز للإيمان والثقافة الإسلامية في الصين".
وأضافوا أن السلطات الصينية استغلت تفشي جائحة فيروس كورونا لإبقاء العديد من المساجد مغلقا، بالرغم من مزاعم انتصارها على الوباء. كما أجبرت الإيجور على العمل القسري، في ظل انتشار الفيروس
وحسب الموقع، وزع نشطاء الإيجور منشورا يقولون فيه إن السلطات الصينية هدمت ما يقارب 16 ألف مسجد في الإقليم منذ 2017.
وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن مليونًا من الإيجور محتجزون حاليًا بدون محاكمة. وإضافة إلى فرض العمل قسرًا عليهم في معسكرات الاعتقال، تُنتزع أعضاء منهم بهدف بيعها.
وبعد إنكار الصين وجود هذه المعسكرات لفترة طويلة، اعترفت بها رسميًا في أكتوبر 2018 تحت اسم "معسكرات الإصلاح من خلال التعليم".
وفي تقرير أخير نشره موقع "دويتشه فيله" الألماني خلال أكتوبر 2020، أكد على أن "اضطهاد الصين أقلية الإيجور لم يتوقف أصلا ". ورغم ذلك تستورد مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي تقنيات حديثة من الصين من شركة تشارك في توفير معدات مراقبة عسكرية لجيتوهات اعتقال المسلمين التركستان.
وتعتبر شركة Hikvision المورد الرائد لمنتجات المراقبة بالفيديو في العالم، ولدى شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة قاعدة أوروبية في هولندا، ولم تخضع لأي عقوبات من الاتحاد الأوروبي أو تدابير قائمة سوداء.
وقال التقرير إن معدات الشركة –كاميرات التصوير الحراري- حصل عليها المسئولون في البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية في إطار إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد.
وكانت واشنطن Hikvision أضيفت إلى ما يعرف بـ"قائمة الكيانات" الأمريكية، وهي سجل للشركات التي يعتقد أنها تشكل تهديدًا على الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية الأمريكية.