استشهد 9 شبان وأصيب 100 آخرون، بينهم 20 إصابة خطرة، في عدوان بري وجوي واسع لجيش الاحتلال الصهيوني على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة المحتلة منذ ساعات منتصف الليلة الماضية، مدعوماً من طائرات الاستطلاع وطائرات الأباتشي.

والشهداء هم: سميح فراس أبو الوفا (٢٠ عاماً)،حسام محمد أبو ذيبة (١٨ عاماً)، أوس هاني حنون (١٩ عاماً)، نور الدين حسام مرشود (١٦ عاماً)، محمد مهند الشامي (٢٣ عاماً)، أحمد محمد عامر (٢١ عاماً)، مجدي عرعراوي (١٧ عاماً)، وعلي هاني الغول (١٧ عاماً).

وقصفت الطائرات الحربية للصهاينة عدة منازل ومواقع في مخيم جنين، فيما اقتحمت أكثر من 100 آلية عسكرية ما بين ناقلات جند وجيبات عسكرية وجرافات، المدينة من مختلف محاورها، وطوقت كل الشوارع المحيطة بالمخيم واعتلى القناصة أسطح العمارات العالية المشرفة على المخيم.

قصف مخيم جنين

ووفق وسائل إعلام العدو فإن طائرات الاحتلال شنت ما لا يقل عن 15 غارة على أهداف مختلفة بمخيم جنين.

وتصدى مقاومون بأسلحتهم الرشاشة والقنابل المحلية لقوات الاحتلال وجرت اشتباكات ضارية بين الطرفين، وأشعل الشبان عدداً كبيراً من الإطارات المطاطية في شوارع المخيم للتعمية على عيون طائرات الاستطلاع والقناصة من استهداف المقاومين.

كما تمكن المقاومون من تفجير عدة عبوات في جرافات وآليات الاحتلال المتوغلة.

وأعلنت كتائب القسام بجنين عن تمكن مجاهديها من إيقاع جنود الاحتلال من وحدة ايعوز الصهيونية في كمين محكم واستهدافهم بشكل مباشر بالرصاص بالقرب من مسجد الأنصار، مؤكدة وجود إصابات في صفوف العدو بعد استهدافهم بوابل كثيف من الرصاص المباشر.

وأوعزت الكتائب في بيان لها، إلى مجاهديها وخلاياها المنتشرة في جميع محافظات الضفة الغربية والقدس بضرب المحتل في جميع أماكن تواجده بكل السبل والوسائل المتاحة.

وأكدت أن جميع الخيارات مفتوحة أمام المجاهدين للرد على تغول الاحتلال ولجم عدوانه المتواصل على جنين ومخيمها.

وانقطع التيار الكهربائي عن أغلب أحياء مخيم جنين وسط نداءات أطلقتها المساجد في جنين تطالب المواطنين بالدفاع عن المخيم والتصدي لاقتحام قوات الاحتلال.

وأعلن جيش الاحتلال البدء بعملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة، أسماها "بيت وحديقة".

وادعت وسائل إعلام الاحتلال أن هدف العملية استعادة الردع الصهيوني في شمال الضفة مع التركيز على جنين، وإلحاق أضرار واسعة النطاق ودقيقة بالخلايا المسلحة، ويشارك في العملية المئات من قوات الكوماندوز الخاصة ووحدات النخبة الأخرى، برفقة عشرات الطائرات، والآليات.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال: إن قوات جوية وبرية تشارك في العملية وأنه تم استهداف عدة مواقع داخل مخيم جنين، مدعيا أن الغارات استهدفت مقرات تحكم وقيادة لغرفة العمليات للفصائل الفلسطينية وكذلك لكتيبة جنين بالإضافة إلى مواقع تسليح وتجمع للمقاومين.

وذكرت تقارير للصهاينة أن رئيس حكومة الاحتلال ووزير الجيش صدقا قبل عشرة أيام على العملية العسكرية، ضد تجمعات المسلحين (المقاومين) في جنين وإنهاء مكانتها كمأوى للمقاومة، وأن العملية ستستمر طالما اقتضت الحاجة.