تصاعدت خلال الساعات الأخيرة المؤشرات السياسية الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، وسط حديث متزايد عن تقدم ملموس في المفاوضات الرامية إلى إنهاء التصعيد في المنطقة، برغم استمرار الخلافات حول بعض الملفات الأساسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية.

في هذا السياق، أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع مساء الأحد، أنّ طهران ترفض ربط الإفراج عن أصولها المجمدة بملف المواد النووية، مشددة على ضرورة الإفراج عن جزء من هذه الأموال فور الإعلان عن أي تفاهم محتمل، مع ضمان إمكانية وصول إيران إليها بشكل كامل.

وأوضح المصدر أنّ إيران لم تقدم حتى الآن أي تعهدات تتعلق بتفاصيل الملف النووي، معتبراً أنّ الإفراج عن الأموال في المرحلة الأولى "لا علاقة له" بملف المواد النووية، في وقت أبدت فيه طهران استمرار حالة "الحذر والتشاؤم" تجاه الولايات المتحدة بسبب ما وصفته بـ"التجارب السابقة" وعدم التزام واشنطن بتعهداتها.

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّه طلب من فريقه المفاوض عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً أنّ العقوبات ستظل قائمة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي والتصديق عليه.

وأضاف ترامب أنّ المفاوضات لم تُستكمل بعد، لكنه شدد على أنّ أي اتفاق محتمل سيكون "جيداً ومناسباً"، ولن يشبه الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

إلى ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسئول صهيوني قوله إنّ ترامب أبلغ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي أنّ واشنطن لن توقّع أي اتفاق نهائي من دون تفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران.

كما نقلت قناة "فوكس نيوز" عن مسئولين أمريكيين أنّ الاتفاق الإطاري مع إيران "جاهز بنسبة 95%"، فيما تستمر المفاوضات حول الصياغات النهائية المتعلقة بمخزون اليورانيوم المخصب ومضيق هرمز، مع ترجيحات بمنح المحادثات عدة أيام إضافية لحسم النقاط العالقة.