بين تفاؤل حذر وتمسك لحد التشدد بالشروط، تراوح المفاوضات مكانها بينما تتواصل الجهود لوضع آخر اللمسات على اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أن إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق، ولكنه غير راضٍ حتى الآن عن التفاصيل، قائلاً إنه لا يعتقد أن إيران لديها خيار، فإما نحصل على اتفاق، وإما نعود لإنهاء المهمة، في إشارة إلى استعداده لاستئناف الحرب في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب للصحفيين خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض: "إيران عازمة للغاية، وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق. لم نصل إلى ذلك بعد.. نحن غير راضين عن الاتفاق، لكننا سنكون راضين".
وقبل ذلك، قال نائبه جي دي فانس، الذي يشارك في محادثات التوصل إلى اتفاق مع إيران، في مقابلة مع شبكة "أن بي سي نيوز" الأمريكية إنه "متفائل للغاية" بإمكانية موافقة طهران، ضمن أي اتفاق محتمل، على عدم تطوير أسلحة نووية، لكنه اعتبر أن التحدي الأكبر يتمثل بالتوصل إلى "آلية رقابة وتفتيش" تمنح واشنطن الثقة بأن إيران لن تنتهك الاتفاق مستقبلاً.
وخلال الساعات الماضية، أعلن التلفزيون الإيراني أنه تمكن من الوصول إلى النص غير الرسمي والأولي لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً بين إيران والولايات المتحدة، التي جرى التوصل إليها أخيراً، بوساطة باكستانية.
وأكد التلفزيون الإيراني أن واشنطن تعهدت في هذه الوثيقة برفع الحصار البحري عن إيران، والكف عن مضايقة السفن العابرة من إيران وإليها.
وفي المقابل، تعهدت إيران بأن يصل عدد السفن التجارية العابرة من مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد. رداً على ذلك، قالت الرئاسة الأمريكية عبر أحد حساباتها الرسمية على منصة "إكس"، إن "هذا التقرير من وسيلة إعلامية إيرانية رسمية ليس حقيقياً، ومذكرة التفاهم التي نشرها مفبركة بالكامل. ينبغي ألا يصدق أحد كلمة واحدة مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية".