دعا المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط من أجل إنهاء احتجاز الطبيب حسام أبو صفية ، وضمان احترام الحماية القانونية المقررة للطواقم الطبية وفق القانون الدولي.

وأدان المركز قرار المحكمة العليا الصهيونية رفض الاستئناف المقدّم بشأن احتجازه ، وأقرّت استمرار اعتقاله بموجب ما يعرف بقانون المقاتل غير الشرعي، دون توجيه تهمة محددة أو تقديم لائحة اتهام بحقه.

وأكد المركز في بيان له الثلاثاء أن القرار يمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية الطواقم الطبية خلال النزاعات المسلحة، وتحظر استهدافهم أو توقيفهم تعسفيًا بسبب أدائهم لواجباتهم المهنية والإنسانية.

وأشار إلى أن أبو صفية لا يزال محتجزًا في العزل الانفرادي داخل سجن نفحة، في ظروف وصفها بالقاسية والمهينة، مع حرمانه من العلاج الطبي اللازم ومن الحقوق الأساسية المكفولة للمعتقلين، ما يثير مخاوف جدية بشأن وضعه الصحي والإنساني.

وحمّل المركز السلطات الصهيونية المسئولية الكاملة عن حياته وسلامته، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه، وضمان حصوله على الرعاية الطبية، ووقف سياسة الاعتقال التعسفي بحق الكوادر الطبية والإنسانية.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت مدير مستشفى كمال عدوان في 27 ديسمبر 2024 عقب اقتحام المستشفى، فيما جرى تمديد اعتقاله عدة مرات خلال عام 2025، من بينها قرار بتمديد احتجازه ستة أشهر إضافية في أكتوبر من العام ذاته.

وفي فبراير 2025، ظهر أبو صفية للمرة الأولى في تسجيل مصور بثته وسائل إعلام صهيونية وهو مقيد داخل السجن، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والرفض الحقوقي.

وتشير معطيات فلسطينية إلى أن أبو صفية يعد واحداً من بين 737 من الكوادر الطبية الذين اعتقلهم الاحتلال منذ بدء الحرب على قطاع غزة، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون.