حذرت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، مساء اليوم الثلاثاء من استمرار انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا أن جيش الاحتلال قد انتهك وقف إطلاق النار في جنوب لبنان 84 مرة خلال اليومين الأخيرين بعد إعلان إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضافت: "مازال يواصل الجرائم والمذابح بحق شعب لبنان المظلوم"، متوعد هذا الكيان بـ"رد صعب" للقوات المسلحة الإيرانية إن لم يوقف أعماله الشريرة في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع عقده في طهران بحضور السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية المقيمين في العاصمة الإيرانية أنّ الحرب انتهت رسمياً على جميع الجبهات منذ صباح أمس بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، مشدداً على "أن أي هجوم تشنه إسرائيل على لبنان أو استمرار احتلالها أراضي لبنانية يُعد انتهاكاً لمذكرة التفاهم".

وأوضح أن أحد طرفي المذكرة هو إيران وحزب الله، فيما يتمثل الطرف الآخر في الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب يشمل أيضاً إنهاء الاحتلال.

وشدد عراقجي على أن "انتهاء الحرب لا يُعد كاملاً من دون انسحاب القوات الإسرائيلية".

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإيراني بالإنابة مجيد ابن الرضا، اليوم الثلاثاء، إن إنتاج الأسلحة المتطورة لم يتوقف خلال الحرب، مضيفا أن إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة الاستراتيجية استمر من دون انقطاع. كما قال إن هذه الحرب شهدت "تطوراً وتحديثاً" في الأسلحة الإيرانية، وفق وكالة "إيسنا" الإيرانية.

بالمقابل، تخيّم حالة من الإحباط الكبير على المنظومة الأمنية الصهيونية عقب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وسط اتهامات للمستوى السياسي بأنه لا يقوم بدوره على النحو المطلوب. وترى الأوساط الأمنية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو وزير الخارجية جدعون ساعر، يجب أن يمثل إسرائيل في المفاوضات لكي تكون جدية، مضيفةً أنه "بدلاً من إحراج حزب الله وإيران، فعلنا العكس. فغياب الجدية والحافز لدى المستوى السياسي للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية أدى إلى النتيجة التي جعلت الإيرانيين يتولون زمام الأمور أمام الأمريكيين في لبنان".