كتب- علاء عياد
دعت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إلى القيام بواجبها في مراقبة الانتخابات وإعلان تقاريرها على الملأ؛ تحقيقًا لأهدافها في كشف الحقيقة وإظهارها.. جاء ذلك في مؤتمر صحفي اليوم في مقر الكتلة حول الانتهاكات التي يتعرض لها مرشَّحو الإخوان في انتخابات الشورى 2007م.
وأكد الدكتور حمدي حسن- المتحدث الرسمي باسم كتلة الإخوان المسلمين- أن الأحداث تُعيد نفسها، ففي ذكرى نكسة 5 يونيو 1976م يحدث الآن استيلاءٌ للنظام على إرادة الشعب، وهو تكرار لذات الأجواء ونفس أساليب النكسة، بل يمكن أن نقول إننا نعيش هذه الأيام نكسةً سياسيةً، فهناك منعٌ للمرشحين من محاولة الاتصال مع الجماهير، وممارسات التضييق الأمني تجاه المرشحين وأنصارهم.
![]() |
|
د. حمدي حسن |
وأضاف أنه بالرغم من الحق الذي أعطاه قانون مباشرة الحقوق السياسية للجنة العليا، إلا أن تدخُّل الأمن لا تخفى أصابعه، بل إنه هو الذي يسيِّر العملية الانتخابية بكل وضوح، فنجد الشرطة تنزع اللافتات والملصقات للمرشحين، غير الاعتقالات وغيرها من الممارسات.. مشيرًا إلى أن هذا يأتي في الوقت الذي أعلن فيه وزير الداخلية عدم التدخل في سير الانتخابات، وما يحدث ينافي ما صرَّح به جملةً وتفصيلاً.
وقال د. حمدي حسن: إن القول بأن المادة الثانية موجَّهة للمشرع، وأن المادة الخامسة موجهة للقوى السياسية هو عبثٌ بهذا الشعب وحريته، مضيفًا أن الانتخابات في كل بلدان الدنيا تكون عرسًا للديمقراطية، إلا أن ما يحدث في انتخاباتنا هو تمثيلٌ لصورة تغييب الحريات، وقال إن ما يهم الحزب الوطني هو أن تخلو الساحة السياسية له بلا منافسة.
![]() |
|
د. محمد سعد الكتاتني |
وأشار الدكتور سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- إلى أن الانتهاكات والمضايقات التي يتعرَّض لها الإخوان المسلمون في انتخابات الشورى تدل على أن القناع الذي كان يستخدمه الحزب الحاكم قد سقط، وأن الهدف من التعديلات الدستورية وما تمخَّض عنها من قانون مباشرة الحقوق السياسية أصبح ظاهرًا الآن بعد انتخابات الشورى التي تعد أول ممارسة بعد إقرار قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وأوضح أن ما يحدث لا يمكن أن نقول عنه إلا أنه ردَّةٌ للديمقراطية وكبت للحريات، مضيفًا أن النظام الحاكم وأداته القمعية- ممثلةً في أجهزة الأمن- تؤكد استبداد هذا النظام ليس في مواجهة معارضيه فقط، بل في مواجهة المجتمع بأكمله، وهو الأمر الذي تؤكده الأحداث يومًا بعد يوم.
وقال: إن تجاوزات الأمن ضد المرشحين غير المحسوبين على الحزب الحاكم فاقت كل الحدود، وجعلتها انتخاباتٍ بلا منافسين حقيقيين؛ حيث ارتكبت قوات الأمن كافةَ أشكال القمع، فزاد عدد المرشحين المعتقلين عن خمسة، وفاق عدد المعتقلين من أنصارهم أكثر من 500 معتقل والعدد في تزايد، إضافةً إلى الضغوط الأمنية لمنع وسائل الدعاية وتواصل المرشحين مع الناخبين.
مضيفًا أن سيناريو انتخابات الشورى الذي رسمته الأجهزة الأمنية هو الأسوأ، ويؤكد صدق توقعات الجميع بأن التعديلات الدستورية الأخيرة كان الهدف منها تفريغ مجلس

