خاص- إخوان أون لاين

كشف عثمان دياب مرشح الإخوان المسلمين بدائرة بندر الفيوم وأطسا عن التجاوزات التي تعرَّض لها من قِبل أجهزة الأمن ومنها اعتقاله ونجله وعدد من أنصاره ثم الإفراج عنه هو ونجله بعد تعرضهما لإهاناتٍ ومضايقاتٍ على يد ضباط الشرطة.

 

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نظَّمه المرشح اليوم بمقر النائب مصطفى عوض الله، وفي بداية المؤتمر أكد عوض الله أن مصر تُباع الآن بأرخص الأثمان، وأن ما نسمع عنه الآن من شراء بعض رجال الأعمال لأراضٍ بسعرٍ بخسٍ يصل إلى 10 قروش للمتر ثم بيعها بثمنٍ عالٍ يصل إلى 5000 جنيه للمتر بعد فترةٍ زمنيةٍ قصيرة من شرائها يُمثل إهانةً لمصر والمصريين.

 

مضيفًا أننا مسئولون جميعًا عما يحدث لمصر الآن، وأن ما يحدث في مجلس الشعب الحالي من تكريس لقيمة الانتماء الحزبي على حساب الانتماء لمصر سوف يؤثر بالسلب على مستقبل مصر؛ حيث يتم التستر على الفاسدين وإغلاق قضايا فسادهم.

 

من جانبه أكد عثمان دياب أن الصحافة تمثل رصدًا للتاريخ بما يحدث في مصر الآن، ثم تحدَّث عن المعاناة التي تعرَّض لها أثناء اعتقاله والآلام الشديدة التي ألمَّت به جرَّاء القبض عليه هو وابنه وأنصاره خلال الجولة الانتخابية التي قام بها بالفيوم.

 

وأضاف دياب أن أنصاره تعرَّضوا أيضًا لاعتداءات عديدة؛ حيث تعرَّضت حنان نادي مطاوع (زوجة أحد الإخوان) للضرب من قِبل ضابط الأمن أثناء اعتقال زوجها بالمنزل، وأن الضابط قام بتوجيه عدد من اللكمات إليها أدَّت إلى إصابتها في مناطق مختلفة من جسدها.

 

من جانبه أكد النائب مصطفى عوض الله في رده على سؤال لأحد الصحفيين عن أسباب تنازل مرشحي الإخوان بالدائرة الثانية "سنورس وأبشواي" أن الإخوان المسلمين لديهم قناعة تامة بمبدأ المشاركة لا المغالبة، وبالتالي فإنهم تنازلوا من أجل إفساح المجال للآخرين وترك فرصة لعددٍ أكبر من المرشحين أصحاب التوجهات الإصلاحية المختلفة، موضحًا أن مكتب الإرشاد كان قد اتخذ قرارًا بمشاركة 20 مرشحًا فقط؛ وذلك لطمئنة النظام بأن الإخوان ليس لديهم نية للترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية؛ لذلك فإننا بالفيوم رأينا أنه من الأفضل الدفع بمرشحٍ آخر فقط لزيادة الفرصة في الفوز، ثم أضاف أن الإخوان تنازلوا أيضًا في دائرة بندر الفيوم وإطسا عن مرشحه لمقعد الفئات حتى لا يكون نواب الدائرة من فصيلٍ واحدٍ فقط، بينما أكد أحمدي قاسم- أحد مسئولي الإخوان بالمحافظة- أن قرار الترشيح أو الانسحاب هي قرارات داخلية يتم اتخاذها داخل الجماعة دون أي تتأثر بالضغوط أو التهديدات الخارجية.

 

وقد قام أحد الصحفيين بإلقاء بيان لحزب التجمع يرفض فيه ما نُشر بجريدة الأهرام من تأييد أحزاب المعارضة بالفيوم لمرشحي الحزب الوطني في انتخابات الشورى، وأضاف أن سبب الرفض يرجع إلى رفض حزب التجمع للسياسة الاقتصادية التي يتبناها الحزب الوطني والتي أدَّت إلى إضعاف الحالة الاقتصادية للبلد وإشعال فتيل الاضطرابات العمالية التي عمَّت أرجاء مصر.

 

وفي سؤال حول الضمانات التي يعتقد المرشح عثمان دياب بأنها كفيلة بتوفير الحد الأدنى من النزاهة، خاصةً في ظل غياب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات؟ أكد دياب بأنه يأمل أن يكون مندوبو المرشحين داخل اللجان، بالإضافة إلى الصحفيين ووكالات الأنباء وتواجد منظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات أن يكون كل هؤلاء شهود عدول على سير العملية الانتخابية.

 

وأكد دياب أنه تعرَّض للتهديد أكثر من مرة داخل مقر أمن الدولة، وأن أحد ضباط الأمن نصحه بالتخلي عن الترشيح لمجلس الشورى وترك السياسة، وأن هذا الضابط هدده أكثر من مرة باعتقال أقاربه وابنه.

 

كما أعرب المرشح عثمان دياب عن استيائه الشديد من اللغة التي خاطبه بها ضابط أمن الدولة محمد شرابي والتي صحبها التهديد والوعيد، كما نقل المرشح صورةً حقيقيةً عن حال الحبس الذي أودع فيه فترة احتجازه والذي أكد بأنه لا يصلح لآدمي.