دمياط- سيف الدين عبد الحليم
بعد أن انتهت مرحلة الدعاية الانتخابية لمرشحي التجديد النصفي لمجلس الشورى لسنة 2007م دخلت المنافسة مرحلةً جديدةً بين مرشح الإخوان المسلمين ومرشح الوطني في محافظة دمياط.
فعلى خلاف الدائرة الثانية (فارسكور والزرقا) والتي حُسمت بالتزكية لمرشح الوطني مجدي البساطي بعد تنازل جميع المرشحين تشهد الدائرة الأولى مركز وبندر دمياط وكفر سعد منافسةً شرسةً بين مرشح الإخوان فكري الأدهم المحامي ومرشح الحزب الوطني سمير زاهر- رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو مجلس الشورى لثلاث دورات متتالية- وفكري الأدهم محامٍ مخضرم وله شعبيةٌ كبرى ظهرت في انتخابات الشعب السابقة عندما كاد يحصل على مقعد دائرة كفر سعد، لولا التدخل الأمني والتزوير الذي فضحته منظمات المجتمع المدني بعد مراقبتها الانتخابات.
فضلاً عن أن المرشحين الاحتياطيين للإخوان لهم شعبيةٌ جارفةٌ، وعلى رأسهم المهندس صابر عبد الصادق عضو مجلس الشعب والذي فاز في انتخابات المجلس عام 2000 وخسر في 2005، رغم إعلان القضاة رؤساء اللجان الفرعية النتيجة من واقع محاضر الفرز بفوزه، وما زالت قضيتُه منظورةً أمام القضاء الإداري حتى الآن بعد أن قدم نادي القضاة أصول محاضر الفرز لهيئة المحكمة.
![]() |
|
سمير زاهر |
على الجانب الآخر فقد جدَّد الحزب الوطني ترشيح الكابتن سمير زاهر- عضو المجلس الحالي- وقد جاء اختياره من المجمع الانتخابي بعد ضغوط من قيادات عُليا بالحزب، رغم ضياع شعبيته بالدائرة بسبب غيابه بها، وبالتالي قلة خدماته لأبناء دائرته، فخلال ثلاث دورات متتالية لم يسمع به أحدٌ بل ولم يعرف أحدٌ إلا القليل بعضويته للمجلس عن الدائرة.
في حين أن المجمع الانتخابي كان يميل إلى ترشيح أحد رموز الوطني المعروفين بالدائرة، مثل أحمد الزيني رجل الأعمال المعروف بالمحافظة، والذي بدأ دعايته بالفعل ولكنه فوجئ بترشيح زاهر، أما ثاني الشخصيات التي كانت تسعى للترشح على قائمة الوطني فهو سمير التلباني والذي رشَّح نفسه بالفعل مستقلاًّ في مواجهة زاهر.
ومن المواقف المهمة في هذا الصراع أنه في أثناء مسيرة انتخابية لزاهر تمَّ الاتقاء مع مسيرة أخرى للتلباني فترك معظم أنصار زاهر مسيرتَه إلى مسيرة التلباني، وبناءً عليه قرَّر الحزب الوطني عدم السماح للتلباني بمنافسة مرشحه، وتوارَدَت أنباءٌ من مصادر مطَّلعة داخل الحزب عن اجتماع تم الأسبوع الماضي بين أحمد عز وصفوت الشريف ورفعت الجميل- رجل الأعمال الدمياطي المعروف- وسمير زاهر بدمياط، وتم الاتفاق في الاجتماع على خطة عمل الانتخابات، وبعد الاجتماع بيوم واحد قامت مباحث أمن الدولة باختطاف التلباني من وسط مسيرته الانتخابية واحتجازه لأكثر من 6 ساعات.
وقام الضابط طارق الفرارجي- متخصص في التعامل مع الإخوان- بالضغط عليه وعرض عليه منصبًا قياديًّا بالحزب مقابل التنازل والوقوف مع زاهر ضد مرشح الإخوان، ثم تكرر الاحتجاز مرةً أخرى بعدها بيومين، وقام نفس الضابط بتهديده بتلفيق التهم له واعتقاله إن لم يتنازل، حسب مصادر مقرَّبة من التلباني.
وأكّد له أن الانتخابات محسومة من الجولة الأولى، فما كان من التلباني إلا أن تنازل مرغمًا لصالح سمير زاهر؛ ليصبح المتنافسين على هذا المقعد هم فكري الأدهم وسمير زاهر، و٥ مرشحين مستقلين، هم: أيمن لطفي، وأحمد الخياط، وطارق عبد الغني، وفريدة البيسي، وأحمد اللاوندي.
تجاوزات
الحملة الانتخابية رغم قصر مدتها شهدت تجاوزاتٍ عديدةً ضد مرشح الإخوان، حيث تم تمزيق لافتات الأدهم وإزالة الملصقات الخاصة به واحتجاز مؤيديه وأنصاره والتضييق عليهم، ومنعه من عقد مؤتمرات
