كتب- أحمد رمضان وأحمد محمود وعلاء عياد
وأيمن سيد وسالي مشالي وروضة عبد الحميد
بعد خمس ساعات من بداية التصويت في انتخابات مجلس الشورى تصاعدت أساليب الإرهاب والتزوير التي تقوم بها أجهزة الأمن لصالح مرشحي الحزب الوطني؛ حيث تم استخدام قنابل المولوتوف لإرهاب الناخبين مع استمرار حصار اللجان وتقفيل القرى واعتقالات جديدة في صفوف مؤيدي مرشحي الإخوان المسلمين، إضافةً إلى تسويد نحو 70% من أصوات بعض اللجان.
ففي محافظة الجيزة شهدت قريه الشوبك الغربي بمركز البدرشين تسويد 70% من الأصوات بإحدى اللجان، وأحاطت بها سيارات الأمن المركزي ومصفحات، وتم منع أي فردٍ من الدخول إلى اللجان ما عدا أعضاء الحزب الوطني.
أما المدرسة الثانية والتي بها لجنة عائلة عضو مجلس الشعب (حزب وطني) والذي يجلب أصواتًا من خارج الدائرة كالعادة لصالح الحزب فبدأت الانتخابات فيها بصورةٍ هادئة؛ حيث لا يوجد سيارات الأمن المركزي ثم لم يمضِ قليلٌ من الوقت حتى وصل رئيس مكتب أمن الدولة بالحوامدية، وقام بإخراج كل المندوبين من اللجان وأحضر معه صناديق مسودة لصالح مرشح الحزب الوطني وتم إغلاق اللجان تمامًا على هذا الوضع، كما تم صباح اليوم اعتقال أحد أنصار محمد الفقي من أمام اللجنة؛ لأنه يحمل توكيلاً عامًا.
183 معتقلاً
ووصل عدد المعتقلين في الفيوم حتى الآن 183 معتقلاً وسط أجواء من التوتر بعد الاعتداء على الزوجات وحجزهن داخل قسم الشرطة لساعات طويلة تعرضن خلالها لسوء المعاملة.
كما تم اعتقال د. رباب عبد العزيز زوجة د. أحمد فؤاد بلتاجي منذ عدة ساعات وتم اقتيادها إلى قسم الشرطة ولا تزال رهن الاعتقال حتى الآن.
وتعرَّض مراقبو منظمات حقوق الإنسان الذين كانوا في المقار الانتخابية بالمحافظة للاعتقال، وبلغ عدد المعتقلين 41 معتقلاً، 28 من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، و6 من سواسية، و7 من مركز الأرض لحقوق الإنسان، وتم اقتيادهم إلى مركز شرطة بندر الفيوم، ولا يزالون رهن الاعتقال حتى كتابة هذه السطور.
![]() |
|
قوات الأمن تختطف الناخبين من أمام اللجان!! |
وبسبب البلطجة والأسلوب الهمجي الذي يستخدمه الحزب الوطني وأمن الدولة أعلن ثلاثة من المرشحين المستقلين انسحابهم من الانتخابات ووقَّعوا على تنازلٍ جماعي، والمرشحون هم: ياسر سلومة حميدة، روبي علي الروبي، أحمد توفيق عبد الكريم، وقرروا إقامة مؤتمرٍ صحفي لإعلان انسحابهم.
ولم تسلم وسائل الإعلام والقنوات الفضائية من التضييق والمضايقات فتم منع مراسلي قناة الجزيرة الفضائية ووكالة الإسوشيتدبرس من الاقتراب من مقار الانتخاب وتم تهديد مراسل الجزيرة باحتجاز الكاميرا منه إذا حاول التصوير.
وبلغ الأمر أن يقوم مرشح الحزب الوطني ممدوح سليم بتمشيط شوارع المحافظة بنفسه والقبض على الناخبين المحتمل تعاطفهم مع الإخوان، والتعرُّض لهم بالإهانة والضرب بالتعاون مع ضباط أمن الدولة محمد عبد التواب، وهشام فهيم، ومحمد شرابي، وتامر عادل آدم.
ويقوم الحزب الوطني بتسيير عربات نقل محملة ببلطجيةٍ يحملون أسلحة من "شوم وسنج" ويتحرشون ويختطفون أنصار المرشح عثمان دياب ويثيرون فزع السيدات بشكلٍ متعمد بالإضافة إلى وجود بلطجيات من السيدات.
