كتب- حسونة حماد وهاشم أمين وأيمن سيد وروضة عبد الحميد وعلاء عياد

شهدت الساعات الأخيرة لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى هجومًا كاسحًا من أعضاء الحزب الوطني لحسم النتيجة لصالح مرشحي الحزب وتقفيل اللجان الانتخابية، رغم أنه تم فعليًّا في معظم اللجان على مستوى محافظات مصر المختلفة بعد صلاة الظهر وقبل انتهاء التوقيت الذي حدَّدته اللجنة العليا للانتخابات بأكثر من 6 ساعات على يد الحزب الوطني ومعاونيه، سواءٌ من الأمن أو البلطجية أو حتى النساء.

 

واستخدم الحزب الوطني كافة الأساليب غير المشروعة، في محاولةٍ منه لحسم الجولة الأولى للانتخابات في معظم الدوائر، سواءٌ بمنع الناخبين أو طرد المندوبين أو تسويد البطاقات أو تقفيل لجان بأكملها.

 

كما قام بتقديم الرشاوى للناخبين وبمساعدة الأمن علنًا وأمام الناخبين؛ حيث تم توزيع أموال على رؤساء وأعضاء اللجان لتسويد البطاقات لصالح مرشحي الحزب الوطني.

 

بلطجة نسائية

 الصورة غير متاحة

 الأمن يحاصر إحدى اللجان الانتخابية بطلخا

ففي محافظة دمياط قامت د. عزة زوجة صلاح غنيم- أمين عام الحزب الوطني- بطرد المندوبات من لجنة مدرسة اللوزي، وقالت لهم: "دوركم انتهى خلاص" بعد دخولها اللجنة باصطحاب مجموعة من الأفراد، وقاموا بعملية التسويد لصالح مرشح الحزب الوطني.

 

وفي مدرسة الشعراء الابتدائية بنين قام كلٌّ من رئيس اللجنة محمد يوسف متولي وأمين اللجنة صبحي نصر عبد اللطيف بتسويد البطاقات الانتخابية تحت إشراف الملازم محمود حامد الذي يعمل بكفر الشيخ.

 

وتم طرد جميع المندوبين بكفر سليمان، وأعلنوا أنه "لا يوجد انتخابات"، وفوجئ الناخبون بدخول سيارات "غريبة" للقيام بمهمَّة "التزوير والبلطجة"، على حد ظنِّهم، وبسؤال أحدهم قال إنهم سيتوجَّهون إلى لجنة السوالم لاستكمال نفس المهمة.

 

ومما أثار دهشة الناخبين قيام رؤساء اللجان في كفر المنازلة بترك اللجان التي لم يبقَ داخلها سوى الأمن، وتساءل الناخبون: هل طرد الأمن رؤساء اللجان أم أن رؤساء اللجان معترضون على مهزلة التزوير؟!

 

طرد وضرب وتصويت علني

وفي السويس تم إجبار الناخبين داخل معظم اللجان بالتصويت علانيةً (على المنضدة) أمام رئيس اللجنة الانتخابية، ولم يُسمح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم خلف الستائر المعدَّة لذلك، كما أصرَّ رئيس لجنة مدرسة سامي البارودي الابتدائية بدائرة قسم الأربعين على عدم توقيع الناخبين على الكشف بعد التصويت للتلاعب بعد ذلك في نتيجة التصويت، واستمر مسلسل منع دخول الناخبين ولم يُسمح بالدخول إلا لأنصار مرشح الحزب الوطني بورقة الحزب المختومة وكارت مرشح الوطني، بالرغم من ثبوت أسمائهم وتقييدهم باللجان الانتخابية، كما تم تسويد البطاقات في لجان رقم 169, 170 , 171 بمدرسة الصفا بقسم عتاقة.

 

<
 الصورة غير متاحة

آثار اعتداء الأمن على أحد أنصار مرشح الإخوان بطلخا