كتب- أحمد صالح
في مخالفةٍ صريحةٍ للدستور وباعتراف د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وافق المجلس على طلبٍ مقدم من النائب عماد الجلدة بقبول استقالته دون إسقاط عضويته طبقًا للتقرير الذي أعدته اللجنة التشريعية مساء أمس.
![]() |
|
سعد عبود |
وكان د. سرور قد أعلن أنه تلقَّى رسالةً من النائب عماد الجلدة حملها النائب محمد حلمي عامر بتوكيلٍ رسمي منه بتقديم الاستقالة من عضوية المجلس، ورأى د. سرور عرض الأمر على المجلس وبحث مدى قانونية ودستورية قبول الاستقالة أو التقيد بقرار اللجنة التشريعية بإسقاط العضوية، وسمح لأربعة نواب للحديث، اثنين مؤيدين وآخرَين معارضين، وقد انحاز المهندس أحمد عز- أمين تنظيم الحزب الوطني- لطلب الاستقالة، موضحًا أن طلب الاستقالة يُوفِّر على المجلس وقتًا طويلاً ومجهودًا ضخمًا باشتراط موافقة الثلثين على إسقاط العضوية، وأن الاستقالة سوف تصل بالمجلس إلى نفس النتيجة وهي إسقاط العضوية.
بينما أكد الدكتور زكريا عزمي احترام المجلس للقسم الذي أقسمه النواب باحترام الدستور والقانون، وتساءل من حق النائب المقيد حريته حاليًا التقدم بطلب الاستقالة، وأن تقديم الاستقالة عملٌ من أعمال مباشرة الحقوق السياسية.
![]() |
|
صبحي صالح |
بينما رفض سعد عبود وصبحي صالح طلب تقديم الاستقالة، وطالبا بتطبيق قرار اللجنة التشريعية بإسقاط العضوية، وأعلنا أن النائب حريته مقيدة ولا يحق له تقديم طلب الاستقالة، بينما طلب حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات بالمجلس من رئيس مجلس الشعب النزولَ من على المنصة وعرض رأيه على المجلس إلا أن د. سرور رفض إبداء رأيه، وقال أُبديه عند الدفاع عن نائبٍ وليس للحديث عن إسقاط عضوية نائب، إلا أنه فاجأ النواب بعد موافقة المجلس على قبول الاستقالة، وأكد أن القرارَ مخالفٌ للدستور، وقال لو أنني استشعرتُ وجود أغلبية الثلثين من النواب التي تُمكنني من عرض إسقاط العضوية لكنتُ عرضت الإسقاط، ولكنني لاحظتُ غياب النواب بسبب قرب فض الدورة البرلمانية ووجدت استحالة إعمال صحيح الدستور، وهذا هو قرار المجلس صاحب الاختصاص الأصيل، ورغم ذلك فإن الاستقالةَ لم تُمكنه من ترشيح نفسه خلال هذا الفصل التشريعي، وأعلن خلو مكانه في الدائرة الخامسة مركز شبراخيت- البحيرة.

