تقدَّم النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- بسؤالٍ عاجلٍ إلى رئيس مجلس الوزراء بصفته وزير شئون الأزهر حول فتوى تحريم ختان الإناث وغيرها من الفتاوى الخاصة بالموضوعات الخلافية التي تُمزِّق وحدة الأمة.
هذا في الوقت الذي تمَّ فيه تعطيل اجتماعات مجمع البحوث الإسلامية الذي يُعتبر المرجعية العليا في بيان الرأي فيما يُستَجد من مشكلاتٍ مذهبيةٍ واجتماعيةٍ ذات صلة بالعقيدة، كما ورد في نص المادة 15 من القانون 103 سنة 1961م الخاص بالأزهر منذ سبع سنوات، مؤكدًا إلى أن ما تم من اجتماعاتٍ للمجمع طوال هذه الفترة كانت اجتماعات غير صحيحة من الناحية القانونية لمخالفتها شروط المادة 22 من هذا القانون، والتي تنص على ضرورة حضور 25% على الأقل من العلماء أعضاء المجمع من غير المصريين، واصفًا هذه الاجتماعات بالمُزوَّرة لمخالفتها نص القانون.
وأشار لبن إلى أن هذا التعطيل لاجتماعات المجمع هو الذي أدَّى إلى تمرد جهات الفتوى ممن يُحسن الإفتاء وممن لا يحسنه؛ مما أدَّى إلى إحداث بلبلةٍ بين المسلمين، مضيفًا أن من هذه الفتاوى المدمرة لوحدة المسلمين تلك الفتوى الأخيرة التي تجزم بتحريم ختان الإناث بالرغم من أنها مسألة خلافية؛ أي أنه ليس هناك دليلٌ على التحريم من الكتاب والسنة والإجماع، وأن الأصل في الأشياء الإباحة ولا تحريم إلا بنص.
وأوضح أن ختان الإناث كان موجودًا قبل الإسلام وفي عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم ينكره، مشيرًا إلى أن عدمَ الإنكار دليلٌ على الجواز؛ لأن السنة عبارة عن أقوالٍ أو أفعالٍ أو تقريراتٍ (أي أشياء كان لها وجود في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم ينكرها)، فالتقريرات هي أعمال الصحابة التي علم بها النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم ينكرها؛ أي أن ختان الإناث أمرٌ مشروعٌ وليس محرمًا ولا ممنوعًا، كما أن هناك أحاديث للنبي- صلى الله عليه وسلم- مثل قوله للخاتنة: "اخفضي ولا تنهكي؛ فإنه أنضر للوجه وأحظى للزوج"، أي اقطعي الجزء البارز واتركي الباقي.
وألقى لبن المسئوليةَ الأولى عن شيوع الفتاوى المُدمِّرة التي تُمزِّق وحدة الأمة على رئيس الوزراء بصفته وزير شئون الأزهر، وهو المسئول عن توقف دعوة مجمع البحوث الإسلامية عن اجتماعاته الدورية طوال السنوات الماضية، موضحًا أن هذا يُحقق الأهداف الصهيوأمريكية الساعية إلى تمزيق الأمة وإضعاف كيانها.
وتساءل النائب عن عدم احترام الحكومة مجمع البحوث الإسلامية بصفته المرجعية العليا في تفسير الأحكام الشرعية كاحترامها لمحكمة النقض بصفتها المرجعية العليا في تفسير الأحكام القانونية.