بداية ساخنة شهدتها الجامعات المصرية مع انتظام الدراسة هذا العام رغم الهدوء الذي يمتاز به شهر رمضان؛ حيث شهدت جامعات القاهرة وحلوان وعين شمس مشادات ومشاحنات بين إدارات الجامعات وطلاب الإخوان المسلمين الذين تجهزوا لاستقبال الطلاب مع بداية الدراسة كعادتهم كل عام.
![]() |
|
د. هاني هلال |
ففي جامعة القاهرة قام د. هاني هلال وزير التعليم العالي صباح السبت بالمرور على كليات الجامعة بصحبة رئيس الجامعة وعمداء الكليات ونظَّم ندوةً بكلية الآداب ضمَّت طلاب الاتحاد الرسمي بالكليات وبعض الطلاب المختارين من جانب إدارة الجامعة، وأثناء مرور الوزير على بعض الكليات استوقفه أحد طلاب الاتحاد الذي كان بصحبته وسأله عن دور الوزارة في مواجهة طلاب الإخوان وكيف يسمحون لهم بتعليق لافتاتهم؟ فأجابه الوزير بأن الوزارةَ لها دورها ود. علي عبد الرحمن له دوره، ولكن الدور الأكبر في مواجهة هذا "الفساد" هو دور الطلاب أنفسهم، وطمأن الوزير طلاب الاتحاد بأن اللائحة الجديدة سمتنع كل هذه الأمور بعد تطبيقها!!.
وفي كلية الحقوق تسارع طلاب الاتحاد الرسمي منذ الصباح الباكر إلى احتلال مقر طلاب أسرة صلاح الدين التابعة لطلاب الإخوان المسلمين، والمعروف أن هذا هو مقر طلاب الإخوان منذ عدة سنوات يستقبلون فيه الطلاب كل عام، ولكنهم فوجئوا هذا العام باحتلال مقرهم من جانب طلاب الاتحاد، وقد تكرر هذا الأمر صباح الأحد، ومن المحتمل أن تشهد كلية الحقوق توترًا بسبب هذا الأمر.
وفي كلية العلوم قام وكيل الكلية بخلع بعض اللوحات التي قامت الطالبات بتعليقها؛ مما أدَّى إلى حدوث مشادة بين الوكيل وبين بعض الطلاب قام على إثرها بسحب كارنيهاتهم وإحالتهم للتحقيق، وأصدر فرمانًا بأنه سيتم فصلهم لمدة شهر!!.
وفي كلية الهندسة تكرر نفس الأمر، فقد حدثت مشادات بين إدارة الكلية وطلاب الإخوان المسلمين لمنعهم من ممارسة أنشطتهم في استقبال الطلاب؛ مما أدَّى إلى تحويل أعدادٍ منهم للتحقيق ولم يُعرَف عددهم تحديدًا حتى الآن.
وفي جامعة حلوان استهلَّ د. عبد الله بركات- رئيس الجامعة الجديد- ولايته بالمرور مع عمداء الكليات على كليات الجامعة، وقد قام بنفسه ومعه عمداء الكليات بنزع اللافتات التي قام طلاب الإخوان بتعليقها.
وهو ما حدث في كليات التجارة والعلوم والتربية من عمداء الكليات الذين تفرغوا طوال اليوم لمصاحبة طلاب الإخوان في كلِّ تحركاتهم ونزع أي لافتةٍ يقومون بتعليقها، بل قام موظفو رعاية الشباب بسرقة بعض اللافتات، كما منع أمن الجامعة أيضًا طلاب الإخوان من إدخال أدواتهم ولافتاتهم التي يستخدمونها في أنشطة الاستقبال.
جامعة عين شمس والتي تولَّى فيها د. أحمد زكي بدر- نجل وزير الداخلية الأسبق- رئاسة الجامعة هذا العام كان الأمر هادئًا إلى حدٍّ كبيرٍ في أغلب كليات الجامعة، ولكنَّ الأمرَ اختلف في كلية التجارة والتي تشهد وجودًا قويًّا لطلاب الإخوان؛ حيث قامت مجموعة من ضباط الحرس الجامعي بمحاصرة مسجد كلية التجارة وسحب الكارنيهات والبطاقات الشخصية من الطلاب الذين يُشتبه في انتمائهم للإخوان أو معرفتهم بهم.
ولم تخل ساحة الكلية نفسها من مشادات بين الأمن وطلاب الإخوان؛ حيث كان الأمن يترصد أي طالبٍ يقوم بالحديث مع طلاب الإخوان فيتتبعه الأمن ويطلب بطاقته الجامعية والشخصية وتهديده بالفصل والرسوب في الجامعة إن تكرر منه الحديث مع طلاب الإخوان!!.
كما قام الأمن بمنع طلاب الإخوان من إلقاءِ أي كلمةٍ في المدرجات؛ بل قام أفراد الأمن بالكلية بمصاحبة بعض الطلاب إلى مكتب الحرس وتهديدهم بالفصل والتحقيقات إن لم يتعاونوا مع أمن الجامعة والعمل كـ"مخبرين" للأمن على طلاب الإخوان!!.
أما في كليتَيْ الهندسة والعلوم فقد كانت هناك مشاحنات ومشادات وتمزيق لافتات لطلاب الإخوان من جانب إدارات الكليات وأفراد الأمن.
