فوجئ طلاب برنامج الساعات المعتمدة بكلية الهندسة جامعة القاهرة، والذي تم تطبيقه لأول مرةٍ في العام الدراسي 2006-2007م برفع الرسوم الدراسية للعام الدراسي الجديد، وعندما بحث الطلاب عن السبب كان المفاجأة أن أكثر من نصف إيراد هذا البرنامج مخصص للمكافآت، أما المفاجأة الكبرى فهي مكافآتٍ يتم صرفها لرئيس الجامعة الدكتور علي عبد الرحمن ونائبه الدكتور حامد طاهر، والدكتور سمير شاهين عميد الكلية الذي يحصل بمفرده على مكافأةٍ من البرنامج قدرها 40 ألف جنيه في العام الدراسي الواحد.

 

وكانت مصرفات العام الدراسي الماضي 13600 جنيه، وقد تعهَّدت إدارة الكلية بعدم زيادة تلك الرسوم خلال سنوات الدراسة الخمسة؛ لأن الهدف من هذا النظام هو الارتقاء بالتعليم الجامعي وليس عملية تجارية، إلا أن الطلاب فوجئوا مع بداية التسجيل للعام الجديد بزيادة المصروفات لتصل إلى 14800 جنيه دون إبداء أسباب، وقد علم الطلاب من خلال خطاب حصلوا عليه موجه من عميد الكلية إلى رئيس الجامعة أن أكثر من 120 ألف جنيه من حصيلة البرنامج تم تخصيصها لرئيس الجامعة ونائبه وعميد الكلية وعدد آخر من الأساتذة الذين لم يكن لهم دور في البرنامج إلا أنهم مسئولون في الكلية والجامعة.

 

وقد بلغت حصيلة البرنامج طبقًا للخطاب الذي وجهه عميد الكلية في 28/6/2007م لرئيس الجامعة حوالي 5 ملايين جنيه، تم إنفاق ما يقرب من 1.5 مليون جنيه على مكافآت التدريس والأعمال الإدارية المعاونة، كما تم صرف حوالي 750 ألف جنيه على التجهيزات الضرورية لبعض المعامل وقاعات التدريس، كما تم تمويل مستخلصات المبنى التعليمي الجديد بملحق الكلية بمدينة الشيخ زايد بحوالي 750 ألف جنيه من حساب برامج الساعات المعتمدة.

 

وقد انتظم في الدراسة بهذه البرامج خلال الفصل الدراسي الأول عدد 280 طالبًا بالمستوى العام (المناظر للسنة الإعدادية)، وارتفع العدد إلى 293 طالبًا خلال الفصل الدراسي الثاني، كما انتظم بالدراسة عدد 43 طالبًا بالمستوى الأول في تخصص هندسة وإدارة التشييد، وعدد 88 طالبًا بتخصيص هندسة الاتصالات والحاسبات، وتم توريد حوالي 100 ألف جنيه لوزارة التعليم العالي، بما يعادل 2% من إجمالي حصيلة المصروفات لإنشاء وحدة مركزية لمتابعة البرامج الجديدة على المستوى القومي؛ وذلك حسب توجيهات المجلس الأعلى للجامعات، كما تم صرف مكافآت تتراوح ما بين 10 آلاف و15 ألف جنيه لكل فصل دراسي لعددٍ من الإدارة العليا للكلية في إدارة وتشغيل هذه البرامج، أما أغرب ما كان في الخطاب الرسمي هو طلب عميد الكلية بصرف مكافأة له هو ووكيل الكلية وعدد آخر من الأساتذة في الكلية؛ نظرًا للمجهود "غير العادي" الذي تم بذله في إنشاء وتشغيل برامج الساعات المعتمدة من قبل الإدارة العليا للكلية، على أن تكون المكافآت كالتالي: د. سمير إبراهيم شاهين 40 ألف جنيه في العام، ود. ماجدة عبد الرحمن 10 آلاف جنيه، ود. عادل خليل حسن خليل 10 آلاف جنيه، ود. محمد محمد مجاهد 40 ألف جنيه.

 

وطلب عميد الكلية أيضًا صرف مبلغ 12 ألف جنيه لرئيس الجامعة و8 آلاف للدكتور حامد طاهر نائب رئيس الجامعة؛ وذلك تقديرًا للدعم والتعاون البنَّاء الذي لاقته الكلية من الإدارة العليا للجامعة في تذليل العقبات.