- ارتفاع أعداد التحقيقات والفصل إلى 122 بالقاهرة و44 بحلوان و17 بعين شمس!
- فصل 19 من جامعة أسيوط والعميد يهدد الطلاب "بضرب الجزم"!!
كتب- هاشم أمين وروضة عبد الحميد
ما زالت هيستريا التحقيقات والفصل والاستفزازات تجتاح الجامعات المصرية، رغم أن العام الدراسي لم ينقضِ منه سوى أسبوعين فقط!!
ومع مطلع الأسبوع الثالث استمرت حلقات المسلسل في جامعات القاهرة وحلوان وعين شمس؛ ففي جامعة القاهرة- والتي تحتل مركز الصدارة بين باقي الجامعات المصرية في أعداد الطلاب المحالين للتحقيقات- ارتفع العدد خلال الأيام الماضية إلى 122 طالبًا وطالبةً، وقد حازت كلية التجارة نصيب الأسد؛ حيث وصل عدد الطلاب المحالين للتحقيقات فيها إلى 37 طالبًا، وذلك بعد أن تمت إحالة 24 طالبًا للتحقيق، بعضهم له أكثر من تحقيق؛ وذلك بتهمة إقامة حفل استقبال للطلاب الجدد، وكانت إدارة الكلية قد أحالت 13 طالبًا في الأسبوع الأول للعام الدراسي بتهمة استقبال الطلاب الجدد!
وفي كلية الحقوق أرسل عميد الكلية خطابات استدعاء لأولياء أمور 6 من طلاب أسرة صلاح الدين (طلاب الإخوان المسلمين)، وهو ما اعتبره الطلاب عودةً لنظام طلاب الابتدائية، ومحاولةً من العميد للتأثير على الطلاب عن طريق الضغط على أولياء أمورهم، كما تمت كذلك إحالة طالبتَيْن بأسرة الندى للتحقيق!!
والطلاب المطلوب استدعاء أولياء أمورهم هم: محمد أبو هريرة وعمرو أحمدي قاسم ومحمود حمدي وعصام عبد الملك بالفرقة الرابعة، وعمر عنتر بالفرقة الثالثة، وبهجت سلامة بالفرقة الثانية.
وفي جامعة حلوان وصل عدد الطلاب المفصولين والمحالين إلى التحقيقات منذ بداية العام الدراسي إلى 44 طالبًا؛ حيث تم فصل 20 طالبًا بكلية التجارة لمدة أسبوع؛ وذلك بتهمة تعليق "زينة رمضان"!!
والطلاب المفصولون هم: أحمد يوسف وأسامة إبراهيم وسيد ممدوح وجابر محمد جابر بالفرقة الرابعة، ومحمود عبد القادر وخالد أحمد عبد الفتاح وبسَّام صلاح الدين ونادي محمد عبد الله وعلي منصور وأنس الشامي وجمال يحيى وعبد الباري السيد عبد الباري بالفرقة الثالثة، وباهي عادل باهي وإبراهيم محمد عبد البديع بالفرقة الثانية، وعلي نجاح علي وعرفة حامد وأحمد جمال ومحمود عبد العظيم ومحمد حسن عبد المنعم وأحمد إمام بالفرقة الأولى.
كما تم فصل 11 طالبًا- بينهم طالبتان!!- يوم السبت بكلية التعليم الصناعي بكوبري القبة والتابعة لجامعة حلوان لمدة أسبوع؛ بتهمة استقبال الطالبات الجُدُد، وهو ما يؤثر على مستقبل الطلاب؛ حيث إنها كلية عملية وتُحتسب فيها نسبة الحضور بالدرجات، وقد تم هذا وسط حصار أمني مكثَّف لمداخل ومخارج الكلية منذ بدء العام الدراسي، كما تمت أيضًا إحالة 8 طلاب للتحقيق أيضًا بكلية العلوم؛ بتهمة تعليق "زينة رمضان"!!
أما كلية التربية فتمت إحالة 4 طلاب للتحقيق، وهم: حمدي الطويل وأحمد جمال ووليد محمد وإسلام محسن بالفرقة الرابعة، كما تمت إحالة طالبَين آخرَين للتحقيق بكلية الخدمة الاجتماعية وهما: علي عبد الرازق ومحمود علوان.
ومن المفارقات المضحكة والتي تدل على عشوائية هذه التحقيقات وأنها تتم بتعليمات مباشرة من الأمن دون أيِّ تأكُّدٍ أو مراجعةٍ؛ أن من بين الطلاب المفصولين الطالب علي نجاح الذي انتقل إلى كلية التجارة بجامعة القاهرة من العام الماضي، وكذلك تمت إحالة إيهاب جمعة- خريج كلية العلوم- إلى التحقيق رغم أنه قد تخرَّج من الجامعة العام الماضي، وتكرر نفس الأمر بكلية التربية؛ حيث تمت إحالة أحمد بهجت- خريج كلية التربية العام الماضي- إلى التحقيق بتهمة توزيع منشورات وتعليق لافتات!!
وفي جامعة عين شمس تم الاعتداء على أحد الطلاب بالضرب في إحدى حجرات الأمن داخل كلية التجارة، أثناء قيام الطالب بتوزيع إمساكيات لشهر رمضان على زملائه، فحاصرته مجموعة من أفراد الأمن بالكلية؛ فقام زملاؤه بأخذ الإمساكيات منه وقاموا بتوزيعها على أنفسهم، وذلك قبل أن يتم الاعتداء على الطالب!
وفي نفس الكلية قام أفراد الأمن بسحب الطالب أحمد صلاح (بالفرقة الثالثة) عندما كان يقرأ القرآن داخل مدرَّج الكلية، وأخذوه إلى خارج المدرَّج، وذهبوا به إلى مكتب العميد سامي عبد المنعم (قائد حرس الكلية)، وحين أخبره الطالب أنه كان يقرأ القرآن فوجئ بردِّ العميد عليه: "نحن نعبد اللات والعزى"!! وأخبر الطالب أن أي شيء يتم داخل الكلية فإنه يتم بموافقة د. حسين عيسى (عميد الكلية).
ومن المعروف أن عميد الكلية الحالي كان هو رائد اتحاد الطلاب العام الماضي وأحد المسئولين والمشرفين على إدخال البلطجية للحرم الجامعي العام الماضي، فتم مكافأته وترقيته لمنصب عميد الكلية، وتم ترقية د. عاطف العوام (العميد السابق للكلية) إلى منصب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله د. أحمد زكي بدر رئيس الجامعة الحالي!
كما تمت إحالة 10 طلاب للتحقيق بكلية الهندسة؛ بتهمة توزيع أوراق ترحيب واستقبال الطلاب الجدد، ومن بين الطلاب المحالين للتحقيق: مصعب حسين الجمال (ثلاثة تحقيقات) ويحيى سامي حامد وحسن عز الدين بالفرقة الرابعة، وملهم عبد الرازق (تحقيقَيْن) وأحمد جلال بالفرقة الثالثة، وعاصم حازم الزناتي بالفرقة الأولى.
وفي كلية التربية تمت إحالة 7 طلاب للتحقيق بتهمة توزيع "بلح" بمناسبة شهر رمضان على الطلاب، واستقبال الطلاب الجدد، والطلاب المحالون للتحقيق هم: محمود شحاتة ومحمد علي وإيهاب فكري بالفرقة الرابعة، ومحمد الشرقاوي وسيد ناجي بالفرقة الثالثة، وأحمد أبو عائشة بالفرقة الثانية، كما تم توجيه تهمة الاعتداء على أحد أفراد الأمن الإداري بالكلية إلى الطالب محمود علي بالفرقة الرابعة، وهو ما نفاه الطالب.
وفي سياق متصل قامت إدارة جامعة أسيوط بفصل 19 طالبًا لمدد تتراوح بين فصل دراسي كامل وأسبوعين؛ حيث تم فصل 7 طلاب لمدة فصل دراسي كامل، و7 آخرين لمدة شهر، و5 طلاب لمدة أسبوعين، وجاءت قرارات الفصل بعد التحقيق مع الطلاب أمس وأول أمس.
ففي كلية العلوم تم فصل 3 طلاب لمدة فصل دراسي كامل، منهم الطالب علي غزولي بالفرقة الرابعة، بينما كان لكلية الهندسة النصيب الأكبر من الطلاب المفصولين؛ حيث بلغ العدد فيها 16 طالبًا، منهم 4 لمدة فصل دراسي كامل، و12 لمدد تتراوح بين شهر وأسبوعين.
وقد تم تحويل الطلاب إلى المجالس التأدبية في أول أيام العام الدراسي؛ حيث وجَّهت إدارة الكلية تهمة تنظيم معرض وعمل مسابقة والدعوة لفكر جماعة محظورة، وتحريض الطلاب على الانضمام لهذا الفكر والاعتداء على عامل!!
وقد دخل عميد الكلية بنفسه مدرَّجَيْن من مدرجات الكلية وطرَد 8 طلاب كانوا يلقون كلمةً للطلاب الجدد، وقد دفعهم بنفسه خارج المدرَّج، وهدَّدهم علنًا أنه لو "دخل طالب منهم ثانيةً إلى المدرَّج هيضربه بالجزمة".
بينما تم تحويل الـ8 طلاب الآخرين إلى مجالس التأديب بعد إقامتهم معرض بيع للأدوات الهندسية بأسعار أقل كثيرًا من المحلات الأخرى؛ بهدف مساعدة الطلاب، فضلاً عن استقبال الطلاب الجدد من خلال المعرض، إلا أن العميد خلال أيام المعرض كان يقف بنفسه بجوار الطلاب من أول اليوم حتى نهايته، ويرسل قائد الحرس إلى الطلاب الذين يقتربون من المعرض ليهددهم من التعامل مع هؤلاء الطلاب.
ومن بين الطلاب المفصولين أحمد محمد زين (4 كهرباء) ومحمد جابر حسين (3 ميكانيا)، ومعاذ أسامة أحمد (أولى كهرباء)، وجميعهم حاصلون على تقدير "جيد جدًّا".
وفي كلية الصيدلة تم تحويل عدد من الطلاب لمجالس تأديبية، ومن المتوقَّع أن تكون العقوبات مماثلةً للكليات الأخرى بالجامعة.