شهدت جامعة القاهرة ظاهرةً جديدةً خلال اليومين الماضيين لمنع الطلاب من التظاهر للتعبير عن رفضهم سلق الانتخابات الطلابية وتزويرها بشكلٍ فج؛ حيث قامت الجامعة بغلق أبوابها أمام الطلاب ومنعت الدخول أو الخروج إلا من خلال الباب الرئيسي للجامعة.

 

وتم إغلاق جميع الأبواب بما فيها باب المترو الذي يستخدمه أكثر من ثُلثي طلاب الجامعة، ولم يجدوا مفرًّا إلا بالمشي حول سور الجامعة للوصول للباب الرئيسي؛ مما أدى إلى ضياع وقتِ محاضراتهم، وهو ما حدث مع أعضاءِ هيئة التدريس أيضًا.

 

إلا أن هذا الأجراء دفع جميع الطلاب على اختلاف اتجاهاتهم للاعتراضِ والاحتجاج؛ بل إنَّ البعضَ اشتبك مع أمن الجامعة، مطالبين إياهم بفتح الأبواب، وقد رد الأمن على الطلاب بأفظع الشتائم والسباب.

 

وفي محاولةٍ من إدارة الجامعة لدفع الطلاب للمشاركة في الانتخابات الشكلية التي أجريت هذا الأسبوع قام الأساتذة المحسوبون على الحزب الوطني بتهديدِ الطلاب بخصم درجاتٍ منهم إذا لم يقوموا بالتصويت لصالح طالب الإدارة؛ حيث قام الدكتور محمد فتحي عبد العليم رائد الاتحاد بكلية دار العلوم بتهديد الطلاب في "السكشن" الذي يقوم بالتدريس فيه بأنه إذا لم يشاركوا في العملية الانتخابية فسيقوم بإنقاص درجاتهم لديه.

 

كما توجَّه الدكتور علي عبد الرحمن- رئيس الجامعة- بصحبة عشراتٍ من الأمن إلى كلية دار العلوم وقاموا بمحاصرة مقر طلاب الإخوان المسلمين لهدمه بالقوة، إلا أن طلاب الإخوان قاموا بإزالةِ المقر أدبًا منهم لتلبية رغبة رئيس الجامعة، وكان هذا الحدث متزامنًا مع إعلان نتيجة الانتخابات بفوز طلاب الاتحاد.

 

وأثناء تعدي الأمن على مقر طلاب الإخوان قامت إحدى الطالبات غير منتمية إلى أي تيارٍ سياسي بتصوير ما يفعله الأمن من خلال هاتفها الشخصي فتقدَّم إليها طالبٌ من الاتحاد محاولاً التعدي عليها ضربًا وقام بالاستيلاء على هاتفها، وتكملةً لحالة القمع وفي الساعة الخامسة مساء اليوم الثلاثاء قام حرس الجامعة بتفتيش الطلاب الجالسين داخل الحرم الجامعي.

 

الأمر لم يختلف كثيرًا في جامعة بنها؛ حيث قامت إدارة الجامعة بشطب جميع مرشحي طلاب الإخوان المسلمين من القوائم النهائية لانتخابات الاتحادات الطلابية, وقد سبقت تلك المهزلة العديد من الانتهاكات؛ حيث لم يتم الإعلان عن موعد فتح باب الترشيح إلا في نهاية اليوم الدراسي ليوم الخميس الموافق 11/10/2007م؛ حيث كان هذا اليوم هو وقفة عيد الفطر المبارك, وآخر أيام الدراسة قبل إجازة العيد, ولم يكن هناك أحدٌ داخل أسوار الجامعة.