نظَّم طلاب جامعة المنوفية وقفةً احتجاجيةً ضد الممارسات الأمنية الأخيرة التي يمارسها جهاز أمن الدولة بالمحافظة، برئاسة اللواء عبد الحميد خيرت، والرائد وائل مخلوف، وأشرف الشربيني، وأحمد عيد، ومحمد عبد المنعم؛ حيث تتم محاصرة أسوار كليات الجامعة كل يوم منذ الصباح الباكر!!.

 

وحمل الطلاب أثناء وقفتهم نعشًا يرمزون به إلى تشييع جنازة الحرية المغتالة والضائعة التي فقدها الطلاب وكل مواطن مصري، وقد رفع الطلاب الأعلام السوداء، ووضعوا كماماتٍ على الأفواه، ولوحاتٍ تندِّد بالظلم والاستبداد والقهر ومصادرة الحريات.

 

تأتي هذه الوقفة ضمن فعاليات أعلنها طلاب الجامعة ردًّا على الانتهاكات الأمنية، التي بدأت مع أول يوم دراسي، بالتفتيش الذاتي للطلاب والطالبات، وتزوير انتخابات اتحاد الطلاب، ورفض ممارسة أي أنشطة طلابية من خلال الأسر الطلابية أو أي قنوات شرعية.

 

وأعلن الطلاب في نهاية الوقفة التي شارك فيها آلاف الطلاب- واستمرت قرابة ساعة- أنهم ماضون في مطالبهم بالحرية، وترسيخ قيم الحق والعدل والحرية؛ حتى يتحقق أملهم وطموحهم في عودة وطن حر وجامعة حرة.

 

 

 طلاب جامعة القاهرة يستنكرون تزوير الانتخابات الطلابية

 وفي جامعة القاهرة نظَّم المئات من الطلاب مسيرةً طافت داخل الجامعة وأمامها، ثم اعتصموا أمام مبنى قبة الجامعة احتجاجًا على شطبهم من القوائم النهائية، وقد وزَّع الطلاب بيانًا بعنوان: "الجامعة.. والعبور للوراء"، أوضحوا فيه أن هذا هو العام الحادي عشر على التوالي، الذي تقوم فيه إدارة جامعة القاهرة بشطب جميع المرشحين للانتخابات، عدا طلاب الأمن والحزب الوطني!!

 

وتعجَّب البيان من استمرار مهزلة الشطب، رغم خلوِّ الجامعة من الشعارات السياسية، وهي الحجة التي كانت إدارةُ الجامعة والأمن يشطبون طلاب الإخوان على أساسها كل عام؛ فجاء هذا العام لتَسْقُطَ كلُّ الأقنعة، كاشفةً عن وجوه كالحة بغيضة تمقت هذا الوطن، وجاء هذا العام ليكشف أنه نظامٌ واحدٌ لا يؤمن بحرية أو عدل أو شفافية، بل كلمات يمتطيها متى شاء ويقتلها عندما يرى.

 

وقال البيان: إن الانتخابات جاءت هذا العام عقب تصريحات أقل ما يقال عنها أنها طريفة وتدعو للضحك والنقد معًا لسيادة وزير التعليم العالي، بأنه لن يُشطَبَ طالبٌ هذا العام، وتصريحات أخرى لرئيس جامعة القاهرة, فها نحن قد شُطِبنا يا سيادة الوزير ويا رئيس الجامعة، ها نحن قد شُطبنا يا منظمات حقوق الإنسان، ها نحن قد شُطبنا يا رئيس الجمهورية.. فهل من مجيب؟! مناشدًا أساتذة الجامعات التدخل لردِّ حقوق الطلاب.

 

 وأكد الطلاب في بيانهم أننا "نملك الحقَّ كلَّ الحق في الترشيح والانتخاب ولا يستطيع كائنٌ مهما كان أن يسرق منا هذا الحق، وإن شطْبَنَا من الانتخابات هو انتهاكٌ صارخٌ لكل المبادئ القانونية وحتى الإنسانية؛ لذا لن نتنازل عن إلغاء هذا الشطب وإعادة الانتخابات منذ بدايتها حتى نهايتها، وضرورة إلغاء دور الأمن في الجامعة تمامًا، وحصر دوره في حراسة المنشآت، وكذلك تشكيل لجنة من أعضاء هيئة التدريس للتحقيق في الانتهاكات التي شابت العملية الانتخابية".

 

وفي جامعة المنصورة نظَّم طلاب الإخوان المسلمين محاكمةً طلابيةً صوريةً لإدارة الجامعة والأمن أمام المدينة الجامعية للبنين، بحضور مئات الطلاب.
 
 

طلاب جامعة المنصورة ينددون بالتوغل الأمني في الانتخابات

 
 وكانت التهم التي وجَّهها الطلاب للمتهمين- إدارة الجامعة والأمن- التدخل الأمني السافر في إدارة الجامعة، ومحاصرة الأمن المركزي لأسوار الجامعة، ونشر الفزع بين الطلاب، وإدخال عناصر مشبوهة من الأمن المركزي في زيٍّ مدنيٍّ، وإجراءات الفصل والتحقيقات غير المبرَّرة للطلاب، والتعتيم على أوقات الانتخابات، وتأخير الإعلان عن النتائج المرحلية للعملية الانتخابية، وشطب الطلاب بدون سبب من الانتخابات وتعيين الاتحادات الطلابية.

 

ثم بدأ الطالب- ممثل النيابة والطلاب- في توجيه التهم للمتهمين، واستندت النيابة إلى نصوص الدستور ونصوص اللائحة الطلابية، وقام الدفاع بالردِّ على أقوال النيابة بأن الجامعة للتعليم فقط، وأن التدخل الأمني لمصلحة الطلاب لمنع أعمال الشغب داخل الجامعة.

 

وأثناء الدفاع حدثت عدة مقاطعات من النيابة للدفاع؛ وذلك لاستناده على أدلة غير شرعية وغير قانونية، مثل اللائحة الجديدة التي لم يتم التصديق عليها، ولا العمل بها حتى الآن، ورفض ممثل النيابة أن تكون الجامعة للتعليم فقط، مؤكدًا أن الجامعة هي منبع القادة وصانعي القرار.

 

كما استمعت المحكمة لأقوال الشهود، وقال أحدهم إنه قد عُرض عليه دخول الاتحاد وتقديم أوراقه عن طريق قائد الحرس، ثم الإمضاء على تنازل مسبق عن عضوية الاتحاد!!.

 

وانتهت المحاكمة بحكم القاضي في القضية رقم (1) لسنة 2007 محاكمة طلابية بإسقاط الشرعية الشعبية والطلابية عن الكيانات المُعيَّنة من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والاتحادات الطلابية، وإضفاء شرعية للاتحاد الحر كبديل شرعي عن الاتحاد المعيَّن، وإعطاء حرية للطلاب داخل الجامعة لممارسة أنشطتهم.