طالب مركز سواسية لحقوق الإنسان بالتحقيق الفوري في أحداث البلطجة ضد الطلبة والاعتداء على الصحفيين والتي شهدتها أمس الأول جامعة عين شمس، وعبَّر عن بالغ قلقه من أحداث البلطجة داخل الجامعات التي قد تحول ساحات العلم إلى ساحات للبلطجة والعنف.
وأدان المركز في بيان له الاعتداء بالضرب على "عمرو شرف" مصور جريدة "الدستور"، الذي اعتدى عليه البلطجية أثناء قيامه بتصوير الأحداث داخل الجامعة، واستولوا على الكاميرا الخاصه به لمنعه من التصوير، ورفض مستشفى عين شمس الجامعي تحرير تقرير طبي عن إصاباته!!.
وأكد سواسية أن هذه الممارسات لا تخدم قيم الديمقراطية والمشاركة لدى الشباب، داعيًا وزارة التعليم العالي إلى البحث عن مشكلات الطلاب الحقيقية ومعالجتها، بدلاً من اتباع المقاربات الأمنية التي تُصنع خارج أسوار الجامعة.
كما دعا إلى وقف التدخل الأمني في كافة جوانب العمل الجامعي، مطالبًا بالتركيز على محوري التعليم والسياسة، وتهيئة المناخ المناسب لإجراء انتخابات طلابية تحقق طموحات الطلاب, وإعطاء مساحة أكبر للنشاط السياسي، وإجراء انتخابات حرة وحرية تكوين أسر طلابية بعيدًا عن الشروط المقيدة التي تحفل بها اللائحة الحكومية.
وكان ما يقرب من 500 طالب وطالبة قد نظَّموا يوم صباح الأربعاء مظاهرة طافت أرجاء الجامعة؛ احتجاجًا على شطب الطلاب غير المرضي عنهم أمنيًّا من القوائم النهائية لانتخابات اتحاد الطلاب، وتخلل المسيرة قيام الطلاب بحملة توقيعات استهدفت 2000 طالب لرفض الشطب وعدم الاعتراف بشرعية الاتحاد الحكومي المُعيَّن.
إلا أن الطلاب فوجئوا بعدد من البلطجية المسلحين بالعصي والأسياخ الحديدية وزجاجات ملوتوف يقتحمون الجامعة لإنهاء اعتصام نظمه الطلاب أمام قصر الزعفران؛ حيث مقر رئيس الجامعة للاعتراض على تزوير الانتخابات الطلابية.
![]() |
|
محاولات لإسعاف عمرو شرف عقب إصابته |
وقد أصيب العشرات من الطلاب إثر هذه الأحداث بإصابات خطيرة ومتعددة, ورفض الحرس الجامعي التدخل بمنع الاحتكاك، بل قام باعتقال 13 طالبًا من أمام بوابة الجامعة وتسليمهم للمباحث واحتجزوا في قسم الوايلي.
وتم عرض 9 طلاب على نيابة الوايلي ووجهت لهم النيابة تهم الاعتداء على ضابطين من الحرس الجامعي والاعتداء على طالبين، وقدمت الجامعة تقارير طبية بإصابة الضباط وعدد من البلطجية، وقررت النيابة الإفراج عن الطلاب بعد إنهاء التحقيق معهم، إلا أن الطلاب فوجئوا بإعادةِ اعتقالهم مرةً أخرى وترحيلهم إلى مقرِّ جهاز مباحث أمن الدولة بلاظوغلي!!.
