تقدم النائب فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير الصحة والسكان، حول انتشار الفساد في بعض المؤسسات العاملة في سوق الصحة، وتجَّار المعامل والمختبرات، الذين هم أقوى من القانون، ويعملون لحساب جهاتٍ أجنبية تهدد الأمن القومي المصري.
مشيرًا إلى مصانع بير السلم التي تقوم بإعادة تصنيع النفايات، واستعمال الفلاتر والأكياس والمستلزمات وهي ملوثة من المستشفيات؛ نتيجة عدم وجود محارق صحية في المستشفيات بعد تجميعها من خلال عصابات يدعمها في ذلك ويقويها لوبي الفساد الذي يتضخَّم يومًا بعد يوم!
وأضاف النائب أن آخر هذه الفضائح والجرائم ما قامت به شركة "جينيون فارما" Geunion pHarma، التي قامت بعمل إعلانات وظائف خالية ضخمة في جامعة القاهرة على جدران كلية التجارة، وكذلك إعلان عن وظائف في جريدة (الوسيط) وغيرها، مستغلةً ازدياد حالات البطالة وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وحالة العوز بين الطلاب والمواطنين.
وعندما ذهب الشباب للسؤال عن طبيعة هذه الوظائف، تبيَّن أنها مختبرات لأبحاث الدواء؛ حيث تنتج هذه الشركات أدويةً وعقاقير معينة، وإن طبيعة العمل سيكون تجريب بعض الأقراص والكبسولات الدوائية مقابل مبالغ مادية مجزية، وقد تم إجراء بعض التجارب على بعض الطلاب؛ حيث يتم أخذ عيِّنات من الدم وتحليلها قبل تناول الدواء ثم يتم إعطاء الدواء المراد تجريبه، ويتم بعد ذلك أخذ عيِّنات متتالية لإجراء التجربة مقابل مبالغ مجزية لكل عينة دم.
ويتم الاتفاق بين هذه الشركة والمتعاملين، من خلال عقد موقَّع بين الطرفَين بأن المواطن أخذ هذا الدواء بمحض إرادته، وأنه يعلم الآثار الجانبية المترتبة على استعماله، وأن الشركة سوف تقوم بعلاجه في حالة حدوث مضاعفات في مستشفى "المقاولون العرب"، والأخطر من ذلك أن الشركة يعمل بها سماسرة يُحضرون لهم الزبائن مقابل 250 جنيهًا عن كل فرد يتم إحضاره، وغير ذلك من دهاليز الخيانة وتهديد صحة المواطنين وحياتهم!!.
وأكد النائب أن ما يحدث وما نراه في مصر في قطاع الصحة أمرٌ جللٌ خطيرٌ؛ فماذا بعد تهريب الأدوية وغشها وبعد اكتشاف عصابات سرقة الأعضاء ومنعها، ثم انتشار مراكز ومعامل الأبحاث التي تتاجر في البشر وتُجري عليهم الأبحاث وكأنهم "فئران تجارب"، وازدياد عصابات استخدام المستلزمات الطبية الملوثة، متسائلاً عن المسئول عن هذه الفوضى، وعن حماية صحة المواطنين وتأمين حياتهم ومعيشتهم؟!
في موضوع آخر تقدَّم النائب بسؤال عاجل إلى كلٍّ من رئيس الوزراء وإلى وزير التنمية المحلية وإلى وزير البيئة حول ما يحدث في محافظة الشرقية، من استمرار حرق قش الأرز في الحقول، وعدم السيطرة على هذه الظاهرة الخطيرة، مؤكدًا أنه مع ظهور السحابة السوداء تَكثُر الأمراض، ومنها: الشعب الهوائية، كذلك زيادة احتمال الإصابة بالربو، والتهابات العين، وخفض مناعة الجسم، وأيضًا تسبب في عدم وضوح الرؤية؛ مما أدى إلى كثرة الحوادث على الطرق.
وضرب النائب مثالاً بما حدث في مدينة القرين في أماكن تجميع قش الأرز، والتي تزيد مساحتها على عشرة أفدنة؛ حيث نشب حريق كبير قضى على الكميات الضخمة من قشِّ الأرز الذي تم تجميعه.
وتساءل: لماذا لا تقوم وزارتا البيئة والتنمية بالاستفادة من هذا القش وتقوم بتصنيعه؟! ولماذا لا تكون هناك أيضًا حملة إعلامية لتوعية المزارعين وتوفير العدد الكافي من المكابس، وكذلك الأماكن الآمنة لتجميعه وتشوينه، ثم توفير المصانع اللازمة لاستيعاب الكميات المجمعة والاستفادة المثلى منها.
كما تساءل عن وعود الحكومة منذ عام 1999م بتوفير وتقديم الحلول، من توفير المكابس، وتدوير قشِّ الأرز في صناعة الأعلاف والأسمدة والورق؟!