نظَّم نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة ظهر اليوم اعتصامًا صامتًا شارك فيه العشرات من أساتذة الجامعات من مختلف الكليات والتيارات السياسية؛ احتجاجًا على الحالة المتردية التي وصل إليها أساتذة الجامعات من انخفاضٍ للمرتبات ومستوى العلاج والدعم الجامعي المنخفض، وكذلك التدخلات الأمنية والحكومية في الحياة الجامعية.

 

واستمرَّ الاعتصام أمام مبنى قبة الجامعة لمدة ساعة ونصف الساعة وسط مراقبة الأمن ومنع إدارة الجامعة  دخول أي وسائل إعلام مرئية لمتابعة الاعتصام الذي شهد مشاركةً من أساتذة جامعات الإسكندرية وبني سويف.

 

 الصورة غير متاحة

 رعاية العلماء.. حق مشروع ينادي به أساتذة الجامعات

وتمَّ توزيع بيان بعنوان "وقفة صامتة من أجل الحقوق" جاء فيه أنه على مدار السنوات العشر الماضية تلقى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية وعودًا متكررةً من ثلاثة وزراء متعاقبين للتعليم العالي عن بدء مرحلةٍ جديدةٍ من الإصلاح والتحديث لكافة مكونات التعليم لتتبوأ الجامعات مكانةً تليق بمصر وحضارتها وتاريخها المشرف.

 

ورغم تلك الوعود فما زلنا بعيدين عن ذلك الإصلاح الشامل الذي يقتضي وضع التعليم في أولوية متقدمة على قائمة الاهتمامات الوطنية الرسمية مع رصد الميزانية الكافية التي تفي باحتياجات هذا القطاع المهم.

 

وطالب البيان بوضع جدول مرتبات يُراعي المكانة الأدبية والاجتماعية لهيئة التدريس ومعاونيهم، وإعادة حقوق الأساتذة فوق السبعين؛ اعترافًا بفضلهم وعطائهم للجامعة بعد إهدارها بواسطة القانون رقم (82) لسنة 2000م.

 

وأكد البيان على بناء شخصية الطالب المصري بناءً عصريًّا وحديثًا يضمن له الحرية الجامعية التي كفَّلها الدستور وضمانة المستوى العلمي اللائق وتكافؤ الفرص على المستويَيْن الدراسي والنشاطي، مطالبًا برفع ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي بما يضمن لها الحداثة.

 

 الصورة غير متاحة

أساتذة الجامعات يطالبون بوقف تدخل الأمن في شئونهم

وشدد على ضرورة العودة الصادقة لاستقلال الجامعات إداريًّا وماليًّا، كما ينص الدستور المصري، مع التأكيد على الحرية الأكاديمية والتأكيد على حق الجامعات في إدارةٍ ديمقراطية، مؤكدًا الوقف الفوري للتدخل الأمني في شئون الجامعة.

 

وفي تصريحٍ لـ"إخوان أون لاين" أكد الدكتور عمرو دراج- نائب رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة- أنَّ هذه الوقفة مجرَّد بداية ستتبعها فعاليات أخرى كثيرة أضخم وأوسع، وهناك وقفة أخرى لأساتذة جامعة الأزهر يوم 21/11/2007م، كما ندرس تنظيم مؤتمر عام لأعضاء هيئة التدريس بالنادي.

 

وحول قلة عدد المشاركين قال د. دراج: إن الحشدَ لم يكن مطلوبًا، وهذه كانت وقفةً رمزيةً ستتلوها خطوات أخرى لإصلاح أوضاع الجامعات المصرية وأساتذتها الذي ينحدر عامًا بعد عام، ولإعادة الاستقلال للجامعات ووقف التدخلات الأمنية المستمرة!!.