حذَّر النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من الاستجابة لمطالب شركات التبغ العالمية وبعض المستثمرين من وزيرَي الاستثمار والزراعة بزيادة المساحات المزروعة بالتبغ في مصر.
جاء ذلك في سؤالٍ تقدَّم به إلى كلٍّ من رئيس الوزراء ووزيرَي الزراعة والاستثمار ووزير الصحة.
قال النائب: إن زراعة التبغ قد بدأت في مصر منذ عهد محمد علي باشا سنة 1810م، واحتكر وقتها محمد علي هذه الزراعة الجديدة، وفي سنة 1829م، انتقلت زراعة التبغ من مصر السفلى إلى مصر العليا فكثُر المدخنون وانتشر التدخين.
مشيرًا إلى ما يتردد من أن نقابة الأطباء هددت باللجوء إلى القضاء المصري، والمنظمات الدولية وجمعيات محاربة التدخين لمنع صدور قرارات لتخصيص أراضٍ لزراعة التبغ؛ وذلك لتعارض هذه الزراعة مع نصوص اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، والتي وافقت عليها مصر ووقَّعها رئيس الجمهورية وصدَّق عليها مجلس الشعب في فبراير 2005م، كما أرسلت النقابة خطابًا إلى وزير الاستثمار لمساعدة زُراع التبغ على تحويل نشاطهم الزراعي إلى محاصيل أخرى بديلة بأسلوب اقتصادي؛ وذلك لنص المادة 22 من هذه الاتفاقية على مساعدة مزارعي التبغ على تحويل إنتاجهم الزراعي إلى محاصيل بديلة.
وتساءل لبن: هل يمكن الربط بين الضغوط علينا لنزرع التبغ، وبين الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الحكومة هذا العام ضد زارعي القطن من رفع سعر السماد 300% وخفض سعر القطن من 50 إلى 100%، وهل كانت هذه الإجراءات التعسفية ضد زارعي القطن هي المناخ الذي يمهد ويقنع الفلاح بزراعة التبغ كبديلٍ مربحٍ عن زراعة القطن التي أودت به إلى الفاقة والعوز؟.
وهل يُعقل أن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، والأدنى هو التبغ الذي حرَّمه العلماء وأدَّى إلى الفساد وضياع الصحة وضياع الجهود الحكومية والشعبية التي تُبذل لمواجهة خطر التدخين على الشباب ومستقبل الأمة، كما تؤدي إلى حرماننا من زراعة القطن طويل التيلة الذي يتربع على عرش أقطان العالم؟.
وأوضح لبن أن التبغ لا يحتاج لظروف معينة لزراعته؛ نظرًا لكثرة أنواعه، حيث توجد أصناف منه تُزرع في الأراضي المروية، وأصناف تُزرع على مياه الأمطار، كما أن بعض أصناف التبغ تجود في الأراضي الخصبة الثقيلة الغنية بالمواد العضوية، بينما القسم الآخر تلزمه الأراضي الخفيفة قليلة الخصوبة نوعًا ما، وهو ما قد يؤدي لإقبال عددٍ كبيرٍ من المزارعين لزراعته، وترك باقي المحاصيل؛ وذلك يسبب دمارًا شاملاً وكاملاً لاقتصادنا المصري وثروتنا الزراعية.
وطالب لبن جميع المسئولين بأن يراعوا الله في أعمالهم وتصرفاتهم التي هي ليست ملكًا لهم، ولكن ملك للشعب، وأن يكون استثمارنا فيما ينفع الوطن ويُوفِّر فرص العمل.