شن النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- هجومًا عنيفًا على وزارة التربية والتعليم، متهمًا إياها بمحاولة تزييف التاريخ، وتشويه صورة الحضارة الإسلامية، والتنكُّر لهويَّتنا الإسلامية، من خلال تدريس معلومات مغلوطة عن التاريخ الإسلامي لطلبة المرحلة الأولى بالثانوية العامة في كتاب اللغة العربية الجديد للعام الحالي.
وأكد النائب- في طلب الإحاطة العاجل الذي تقدَّم به إلى رئيس الوزراء وإلى وزير التربية والتعليم- أن كتاب اللغة العربية الجديد للمرحلة الأولى الثانوية يحوي العديد من المغالطات التاريخية والإيحاءات السلبية التي تشوِّه الحضارة الإسلامية.
ضاربًا المثل بغلاف الكتاب الذي هو عبارة عن صورة بالألوان لامرأة منتقبة تغنَّي وترقص وهي شبه عارية، ويجلس أمامها على أريكة رجل معمَّم يتأمَّلها وهو ممسك بلحيته، ويوجد بجانبها أدوات الشراب، وإبريق الاغتسال، ويزيّن فرش الحجرة زخارف ونقوش إسلامية؛ مما يوحي بانتشار مثل هذه المجالس الماجنة على مرِّ التاريخ الإسلامي، وكأن خيرَ من يعبِّر عن الحضارة الإسلامية هي تلك الصورة.
واستكمل النائب انتقادَه لما اشتمل عليه الكتاب من تزييف، موضحًا أن مؤلف الكتاب ذكر في صفحة 1، 2 بالكتاب معلوماتٍ مغلوطةً، بها الكثير من التحريف للعصر العباسي، تحت عنوان: "ملامح الحياة في العصر العباسي"؛ حيث قال المؤلف نصًّا: "ظهرت الخلاعة والمجون واللهو في المجتمع؛ بسبب كثرة الجواري الفارسيات القيان (المغنيات الراقصات)"، ووقف عند هذا ولم يستكمل أو يوضح شيئًا عن مظاهر ازدهار الحضارة في العصر العباسي، كحركة الترجمة وما صاحبها من نهضة، وتمسُّك الحكام والرعية بالعزة والكرامة، كما في شعار "وامعتصماه"، وأن هارون الرشيد كان يحجُّ عامًا ويغزو عامًا.
ووجَّه لبن في طلب الإحاطة كلامه لوزارة التربية والتعليم، قائلاً: لسنا بحاجة إلى هذه الصورة الفاجرة التي رُسمت على الغلاف، ولا بحاجة إلى العبارات المزوَّرة التي وَصفت العصر العباسي بالفجور، من دون أن تذكر إيجابيات هذا العصر، مشيرًا إلى أن العبارات التي وُصِف بها العصرُ العباسي بالفجور ليس لها من سند إلا كتاب (الأغاني) لأبي الفرج الأصفهاني في صفحة 16، وكتاب (ألف ليلة وليلة) وغيرهما، وهما مطعون في أسانيدهما.