اتهم أحمد إبراهيم البنا- نائب الحزب الوطني- الحكومةَ بالتسبُّب في إصابة شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم بأضرار بالغة، بعد توقُّفها عن العمل والإنتاج منذ 20 يومًا، ومحاصرة العاملين فيها بالمصير المجهول الذي يهددهم وأُسَرَهم!!.

 

جاء ذلك في سؤال عاجل تقدم به النائب إلى الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، محذِّرًا مما يجري في الخفاء من وراء الكواليس الحكومية لإغلاق شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم.

 

أشار النائب بأصابع الاتهام إلى أن هناك مَن يريد توقُّف الشركة عن الإنتاج من أجل مصالح شخصية، مدلِّلاً على ذلك بالمكاسب المادية التي تحقَّقت لحفنة من المستورِدين الذين احتكروا سوق كربونات الصوديوم بعد أن قاموا في ظل توقف الشركة الوطنية عن الإنتاج والتابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية بفرض أسعارهم الاحتكارية، حتى وصل سعر الطن الواحد من هذا المنتج إلى 2500 جنيه بدلاً من 1400 جنيه للطن المنتج من شركة الإسكندرية.

 

 

 أحمد إبراهيم البنا

وأوضح أن توقف الشركة الوطنية عن الإنتاج وتحكم مجموعة تُعدُّ على أصابع اليد الواحدة في استيراد مادة كربونات الصوديوم بصورة احتكارية تعلمها الحكومة، قد أدَّى إلى زيادة أسعار العديد من السلع والمنتجات التي يدخل فيها كربونات الصوديوم، وانعكاس ذلك بالسلب على المستهلك المصري، الذي لا يجد للأسف مَن يدافع عن حقوقه في ظل موجة الغلاء والاحتكار للعديد من السلع والمنتجات والمواد الخام.

 

جاء ذلك في الوقت الذي اتهم فيه نائب الحزب الوطني محافظَ الجيزة بأنه أيضًا وراء توقف الشركة، بعد أن تردَّد في أوساط الشركة أن أحد أسباب التوقف عن الإنتاج يرجع إلى قرار محافظ الجيزة بإغلاق المحاجر الخاصة بالشركة، والتي كانت تحصل منها على كربونات الصوديوم، مع نزع ملكية هذه المحاجر لإقامة مشروع سياحي عليها.

 

وتساءل النائب: هل يُعقَل أن يحدث هذا ونغلق صرحًا صناعيًّا من أجل مشروع سياحي؟! وقال: إن السؤال الذي يطرح نفسه بشدَّة وإلحاح هو: كيف يصدُرُ مثل هذا القرار وبشكل مفاجئ وقبل أن تدبِّر الشركة احتياجاتِها من الحجر الجيري لمدة كافية؟! كما تساءل النائب: هل من المعقول أن نشرِّد العمال؟! وهل من المقبول أيضًا أن نخلق نوعًا من المحتكرين والمنتفعين لاستيراد كربونات الصوديوم من الخارج، البوسنة وتركيا، في الوقت الذي كانت تقوم فيه الشركة الوطنية بإنتاج 50 ألف طن؟!

 

وطالب نائب الوطني بسرعة تدخل الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- لوقف هذه المهزلة ومحاسبة كافة المسئولين عما اتخذوه من قرارات غير مدروسة وعشوائية، وقال: للأسف غياب التنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية وراء تراجع الصناعة المصرية وظهور "مافيا" الاحتكار والتلاعب بالسوق والمواطن المصري.