يفتح مجلس الشورى العديدَ من الملفاتِ والقضايا الجماهيريةِ التي تتهم الحكومةَ بالفشل واتباع سياساتٍ عشوائيةٍ أضرَّت بالمجتمع المصري في مقتل، بعد فشلها على مدار السنوات الماضية، وعلى مدى حكومات الحزب الوطني المتتالية في مواجهة أزمة البطالة التي فجَّرت العديدَ من القضايا والجرائم التي لم يعرفها الشعبُ المصريُّ من قبل.

 

وتتناول الملفات اتهام الحكومة بمجاملة العديد من رجال الأعمال وأصحاب الحظوة، بمنحهم الأراضي بمساحات شاسعة للمتاجرة فيها على حساب الشعب المصري.

 

وتتضمن الملفات اتهام الحكومة بفرض جباية على الشعب المصري، من خلال رسوم النظافة المبالَغ فيها على فواتير الكهرباء، دون وجود أي خدمات تقدَّم من شركات النظافة، فضلاً عن اختفاء صناديق القمامة من الشوارع.

 

تأتي تلك الملفات من خلال عدد من الاقتراحات برغبة تقدَّم بها نواب المجلس، وأحالها صفوت الشريف اليوم إلى اللجان المختصة لمناقشتها في حضور الوزراء المعنيين، وإعداد تقارير عنها تُعرَض على المجلس خلال هذه الدورة.

 

وكان النائب ناجي الشهابي- رئيس حزب الجيل- قد تقدم باقتراح برغبة حول استمرار المسلسل الدرامي، وتكرار غرق الشباب المصري الحالم بفرصة عمل في الخارج، دون أي جهد يُذكر من الحكومة تجاه هذه الشريحة المهمة، وتساءل: أين دور الحكومة في حماية المجتمع من عمليات النصب المنظمة، والتي يقوم بها بعض الأفراد مستغلِّين حاجةَ الشباب إلى تأمين مستقبلهم؟!

 

وقال الشهابي: إن الذي يدفع شابًّا إلى الابتعاد عن أهله والمجازفة بحياته، ودفع مبالغ كبيرة، يرجع في المقام الأول إلى اليأس والإحباط والسياسات الحكومية الخاطئة التي أدَّت إلى تفاقم الأوضاع.

 

وجاء الاقتراح برغبة الثاني تجاه الفقراء ومحدودي الدخل، في ظل انهيار قيم الضمان الاجتماعي.

 

ويأتي الاقتراح برغبة الثالث حول بيع الأراضي للأفراد والشركات لتحويلها إلى عقارات بأسعار مرتفعة، ولا يستطيع أن يشتريها سوى الطبقة الغنية من المجتمع، رغم شراء هؤلاء الأفراد وهذه الشركات تلك الأراضي بأسعار زهيدة، في حين يقوم هؤلاء الأفراد ببيع المتر بـ4 آلاف جنيه.

 

وتناول الاقتراح الرابع عدم مقدرة الحكومة على مواجهة تلال القمامة الموجودة بالشوارع، وخاصةً أمام المصالح الحكومية، ومنها الأندية، ومراكز الشباب والمستشفيات والمدارس، مع اختفاء صناديق القمامة من الشوارع، رغم فرض جباية على المواطنين وتحصيل رسوم تبدأ من 5 جنيهات إلى 30 جنيهًا على المواطنين الذين لا يشعرون بأي خدمة مقدَّمة لهم.

 

ويتناول الاقتراح برغبة الخامس، المقدَّم من النائب حاتم عبد الفتاح الدالي، إصابةَ بعض المدن والقرى بالضرر الشديد، وإعاقة خطط التنمية التي تقوم بها المجالس المحلية، وذلك في ضوء الأحكام القضائية الصادرة ببطلان الانتخابات المحلية ببعض المجالس المحلية، والتي استجاب البعض لها من المحافظين، واكتفاء البعض الآخر من المحافظين بتنفيذ الحكم دون أن يقوم بتشكيل مجالس محلية مؤقتة لمباشرة اختصاصاتها.