اتهم النائب علي لبن عضو- الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- رئيس الوزراء أحمد نظيف، ووزراء الداخلية، والسياحة، والتضامن، والتنمية المحلية بإهدار 20 ألف تأشيرة حج تم تسريبها إلى السوق السوداء، لتُباع التأشيرة الواحدة بمبلغ عشرة آلاف جنيه على الأقل.

 

وأشار النائب في استجوابٍ تقدَّم به لمجلس الشعب إلى أن هذه التأشيرات ملك الشعب المصري، وليس من حق الوزراء تبديدها وإضاعة حق الشعب فيها، مشيرًا إلى أن السعودية تخصص ألف تأشيرة حج لكل مليون من مسلمي العالم، وحيث إن تعداد الشعب المصري يبلغ 75 مليون نسمة فيكون من حقه الحصول على 75 ألف تأشيرة حج.

 

وأوضح أن هذا القضية أثارها أعضاء مجلس الشعب منذ سنوات عندما وجهوا اتهامًا مماثلاً لوزير السياحة، الذي بدوره تعهَّد أثناء حضور اجتماع اللجنة الدينية بمجلس الشعب أنه لن يتنازل عن 20 ألف تأشيرة، ولكنه لم يفِ بتعهده، وهذا مسجلٌ بمضبطة اللجنة.

 

وأكد لبن في استجوابه أنه تم إهدار حق الشعب في 20 ألف تأشيرة حج من الحصة المخصصة لمصر والتي تسلمتها وزارة السياحة من السفارة السعودية في العامين الأخيرين ثم تسربت إلى السوق السوداء دون أن تصل إلى وزارة الداخلية، مع ترك الحبل على الغارب للشركات السياحية للمتاجرة بتأشيرات الحج المجانية؛ مما رفع تكلفة الحج بنسبة حوالي 50% عن ذي قبل.

 

واستشهد النائب في استجوابه ببعض الأدلة التي تؤكد على تسلم وزارة السياحة لهذه التأشيرات ببعض التصريحات الرسمية للسفير السعودي، وحسن جمال الدين، وكيل أول وزارة السياحة المصرية، وأسامة العشري، وكيل وزارة السياحة لقطاع الشركات، فضلاً عن تصريح آخر لوزير الداخلية المصري.

 

وأشار لبن إلى وجود مخالفات وتجاوزات صارخة وقعت من المحافظين ووزير التضامن ومديري التضامن بالمحافظات في توزيع تأشيرات حج الجمعيات الأهلية في ظل تدعيم اللجنة العليا للحج برئاسة رئيس الوزراء لهذا الفساد المؤسسي بالمتاجرة بتأشيرات الحج المجانية مع إهدار توصيات مجلس الشعب الخاصة بتأشيرات الحج جملةً وتفصيلاً .

 

وشدد النائب في المذكرة الشارحة للاستجواب على إهدار 20 ألف تأشيرة حج تسربت إلى السوق السوداء، لتباع التأشيرة الواحدة بمبلغ عشرة آلاف جنيه على الأقل؛ وذلك بعد استقطاعها من حصة مصر البالغة 75 ألف تأشيرة.

 

موضحًا تناقض تصريحات وزارة السياحة التي تؤكد تسلمها لهذه التأشيرات من السفارة السعودية مع أقوال اللواء وزير الداخلية التي ينفي فيها تسلم هذه التأشيرات، ويؤكد أن عددها 17 ألفًا وليس 20 ألف تأشيرة، مبديًا رفض تسلمها بحجة أنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية بحسب رأيه التي سبق للجنة الدينية بمجلس الشعب أن رفضته في العامين الماضيين موصيةً بضرورة تسلم هذه التأشيرات؛ لأنها ليس فيها شبهة دينية.

 

واستنكر النائب عدم التزم الداخلية بما تعهَّدت به للمجلس الموقر بعد موافقة مندوب وزارة الداخلية على توصية اللجنة في كل مرة، معتبرًا هذا مخالفة للقانون 103 لسنة 1961م في المادتين (15)، و(22) اللتين تنصان على أن مجمع البحوث الإسلامية هو المرجعية العليا في مثل هذه الفتوى، والتي أفتى بدلاً منها وزير الداخلية وحرم الـ17 ألف تأشيرة المشار إليها.

 

وطالب لبن بمساءلة السادة الفاسدين من الوزراء الكبار قبل الصغار المشار إليهم؛ لأن ذلك يعد تربحًا من الوظيفة بحوالي مليار جنيه كل عام، وهذا ما يعد إهدارًا للمال العام، والتعسف في استخدام السلطة والفساد المؤسسي وليس الفساد الفردي فحسب، وعدم احترام توصيات سابقة لمجلس الشعب.