واصلت مباحث أمن الدولة عمليات اختطاف الطلاب المنتمين إلى الإخوان المسلمين بجامعة الفيوم، والتي بدأتها مع مطلع العام الدراسي؛ حيث اعتقلت محمد أحمد سعد- الطالب بالفرقة الثانية بكلية دار العلوم- صباح أمس الأربعاء بينما كان يدخل من بوابة الجامعة؛ ليبلغ بذلك عدد المعتقلين من طلاب جامعة الفيوم 13 طالبًا!.

 

ولا يزال طلاب كلية التربية الثلاثة- المختطفين من أمام الجامعة بعد الاعتداء عليهم- معتقلين في وادي النطرون، بالرغم من أن النيابة قد أخلَت سبيلهم بمجرد عرضِهم عليها بعد يوم واحد من اختطافهم، وذلك يوم الأربعاء 24/10/2007م.

 

وبينما كان الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي يتحدث مع طلاب جامعة الفيوم أثناء زيارته، وجَّه محمد مصطفى عبد العظيم- الطالب بكلية التربية- سؤالاً عن خطف الطلاب من داخل الحرم الجامعي؟! وكانت تلك جريمته التي ذهب بسببها وراء الشمس!! حيث استقبل معتقل وادي النطرون كلاًّ من طلاب التربية الثلاثة: علي محمد عبد الحسيب، علي فرج الله، محمد مصطفى عبد العظيم.

 

 الصورة غير متاحة

حسن يوسف عبد الغفار

 على صعيد متصل، تقدَّم النائبان حسن يوسف عبد الغفار وكمال الدين نور الدين- عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن دائرتي مركز يوسف الصديق وبندر الفيوم- بسؤالين عاجلين إلى هاني هلال وزير التعليم العالي، الذي أعلن أثناء زيارته لجامعة الفيوم أن اعتقال الطلاب أو اختطافهم لم ولن يحدث!! بينما تمَّ الخطف والاعتقال والاعتداء بالضرب على طلاب جامعة الفيوم قبل وبعد زيارته؛ الأمر الذي دفع النائبَين إلى اعتبار ما قاله الوزير وأكده خداعًا للرأي العام؛ لتنافيه مع الواقع الأمني المأساوي الذي تعيشه جامعة الفيوم منذ بدء العام الدراسي.

 

واستنكر النائبان تدخُّل جهاز أمن الدولة في إدارة الجامعات وسلب إرادة عمداء ووكلاء وأعضاء هيئة التدريس في العمل الجامعي؛ الأمر الذي يؤثِّر سلبًا على حرية الجامعة واستقلالها، في الوقت الذي كان ينبغي فيه على الجامعة حماية طلابها، وتأمين سلامتهم داخل الحرم الجامعي؛ حيث تم اعتقال 8 طلاب وإصابة 5 آخرين أثناء الاعتداء عليهم بالضرب داخل الحرم الجامعي من قِبَل الضباط والمخبِرين بجهاز أمن الدولة وعناصر من حرس الجامعة!!.

 

كما رفض النائبان ما يحدث للطلاب أصحاب الأفكار المعتدلة من جماعة الإخوان المسلمين بجامعة الفيوم، من اعتقالات واختطافات، خصوصًا والعام الجامعي لم يشهد نشاطًا كبيرًا خلال شهر رمضان الكريم.

 

وأكد نور الدين أنَّ المحاولة الأمنية لتكميم الأفواه وحجْر الآراء مبكِّرًا لن تُجهِضَ أيَّ عملٍ طلابي سلمي، خصوصًا أن من يحمله هم طلاب الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن ما يحدث يُربكُ الحياة الجامعية، ويؤكد للجميع أن الأمن فوق إدارة الكليات!.