النائب فريد إسماعيل يتهم الحكومة بالإهمال ويحمِّلها المسئولية

 

كتب- علاء عياد

منعت قوات الأمن وعناصر من أمن الدولة أهالي ضحايا حريق كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر فرع الزقازيق الذي شبَّ ظهر اليوم من دخول مشرحة مستشفى الجامعة للتعرف على المتوفَّيَات الخمس، كما رفضت إدارة المستشفى إعطاء أية معلومات أو بيانات حول أسماء الضحايا.

 

وكشفت إحدى الطالبات المصابات بالمستشفى عن أن المدرّج الذي حدث فيه الماس الكهربائي له بابان: أحدهما رئيسي مغلق ولا يمكن فتحه، والآخر خلفي صغير لدخول الطالبات وخروجهن، وأن محاولات الطالبات فَتْحَ الباب الكبير للمدرَّج بعد اشتعال النيران باءت بالفشل؛ مما أدى إلى تدافعهن في محاولة للنجاة من احتراق لمبات السقف بالمدرَّج، خاصةً بعد سقوط مراوح السقف، وقالت إن للكلية 4 أبواب، جميعها مغلقة إلا بابًا واحدًا ضيقًا، الأمر الذي زاد من عدد الضحايا!!.

 

وأضافت الطالبة أميرة عطية- بالفرقة الأولى بالكلية- أنه أثناء وجودها في مدرَّج الشريعة في انتظار محاضرة الدكتور عبد الفتاح وهدان، شعرت برائحة الدخان تملأ المكان، ورأت ألسنة اللهب الناتجة عن الماس الكهربي تعلو داخل المدرّج، وهو ما جعل بعض الطالبات يصرخن ويتدافعن، في محاولةٍ للهرب من ألسنة النار!.

 

 الصورة غير متاحة

الأمن أغلق باب المستشفى لمنع دخول الأهالي!!

 وتعجَّبت الطالبة من عدم تحرك د. عبد العزيز أحمد جبريل- عميد الكلية والضابط تامر خورشيد قائد الحرس، اللَّذَيْن شاهدا الطالبات خارج المبنى دون أن يحاول أحدهما التدخل لفتح بوابة المبنى.

 

من ناحية أخرى قامت قوات الأمن المركزي بالاعتداء على الأهالي المجتمِعين أمام باب المستشفى بالضرب، محاولين تفريقهم بالقوة!!.

 

جديرٌ بالذكر أنه منذ عامين شبَّ حريقٌ مشابه بسبب ماس كهربائي أيضًا، طال مطبعة الكلية ومكتب العميد وبعض المدرَّجات التي لا تزال مغلقةً حتى الآن!!.

 

 الصورة غير متاحة

د. فريد إسماعيل

وتقدم النائب فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب لإلقاء بيان عاجل إلى رئيس الوزراء، حول الحادث المروِّع لطالبات كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر بمدينة الزقازيق، متهمًا الحكومةَ بالإهمال وعدم توفير الدعم الكافي لصيانة كليات الأزهر وترميم مبانيها، وأكَّد أن هذا الحادث المروِّع الذي أصيبت فيه العشرات من الطالبات أساسُه انشغالُ الحكومة بالأمن السياسي على حساب أمن ورعاية الطلاب والحفاظ عليه.

 

يُذكر أن إسماعيل قام بزيارة إلى مستشفى جامعة الزقازيق لمتابعة الأحداث عن قرب، معبِّرًا عن حزنه على حجم الكارثة التي حدثت.

 

وهذه بعض الأسماء المصابة والحالات الحرجة الموجودة الآن داخل عنابر مستشفى جامعة الزقازيق: دعاء محمود، أسماء أحمد محمد إمام، رحاب عبده عبد الله، زينب محمد أحمد العاشري، هند نعيم عبد الله، شيماء مصطفى عبد الوهاب، إيمان مصطفى جودة عبد المعطي، فتحية عزب محمود، منى ناصر عبد الفتاح، بسمة شعبان رمضان، مديحة عادل، شيماء محمود محمد، لمياء فتحي، غادة علي محمود، زهراء علام هاشم، سحر غريب محمود مغاوري، بوسي محمد الشحات، لبنى عبد العزيز، شيماء رضا علي، صفاء أحمد طلعت، فتحية حسين عبد القوي، مروة حامد زكريا، مروة سعيد أحمد عطية، سمر فرج محمد، هالة مختار، مروة عبد العزيز زكريا، أسماء محمد أحمد، عائشة محمد حسونة، أسماء عودة عبد العزيز محمد علي، هند عبده حسن، مديحة صبري عبد المحسن، ولاء محمد السيد، أسماء إبراهيم حسن، زينب عثمان، شيماء شبل.

 

 الصورة غير متاحة

أهالي ضحايا حريق جامعة الأزهر ينتظرون المجهول!!

جديرٌ بالذكر أن مصادرَ طبيةً بمستشفى جامعة الزقازيق أكدت لـ(إخوان أون لاين) وجود 7 طالبات بالعناية المركَّزة، حالةُ اثنتين منهن خطيرة، بالإضافة إلى عدد من الإصابات يزيد عن 100 طالبة.

 

وأصدر طلاب الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر بيانًا يحمِّل كلاًّ من رئيس جامعة الأزهر ووزير الداخلية المأساة الإنسانية التي وقعت في كلية الدراسات الإسلامية، وهذا نص البيان: "لا نملك أمام هذه المأساة الإنسانية التي حدثت لزميلاتنا الطالبات، إلا أن نحمِّل رئيس جامعة الأزهر ووزير الداخلية المسئوليةَ كاملةً على فقدان حياة هؤلاء البريئات، ونقول لهما: لقد أهملتما وتقاعستما عن توفير أبسط وسائل الأمان لأبنائكما وبناتكما، وما ذلك إلا لانشغالكما بمحاربة الطلاب والطالبات قارئي القرآن في المدرَّجات..

 

إننا إذ ندعو الله بالرحمة لشهيداتنا وبالصبر لأهاليهن وبالشفاء للمصابات، نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم ومفسد، وفي كل من كان ولا يزال ظهيرًا للمجرمين، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون".

 

كما أعلن مدوِّنو الشرقية تضامنَهم مع المصابين وقيامهم بحملة للتبرع بالدم الساعة الـ8 مساءً.