شهدت جامعة الفيوم خلال الفصل الدراسي الأول لهذا العام أشدَّ وأعنفَ حملة ضد الطلاب؛ حيث تم إحالة أكثر من 100 طالب إلى التحقيق من الكليات المختلفة، وقد بلغ التحقيق مع بعض الطلاب أرقامًا قياسية؛ حيث وصل بعضهم إلى أكثر من 10 مرات تحقيق، وكانت تنتهي بالإنذار، وأحيانًا بالفصل؛ حيث تم فصْل حوالي 20 طالبًا، ومرات قليلة كان يتم حفظ التحقيق، والغريب أن أحد المحالين للتحقيق من كلية الخدمة الاجتماعية قد حوِّل منذ عام من الكلية إلى جامعة المنيا.
![]() |
أما عن مجالس التأديب فقد تم تحويل 24 طالبًا إلى مجالس تأديب خلال الفصل الدراسي الأول، وكان النصيب الأكبر لطلاب دار العلوم؛ حيث تمَّ تحويل 9 طلاب إلى مجلس تأديب، وتم حرمانهم من امتحان مادتين في الفصل الدراسي، إلا أن محكمة القضاء الإداري قامت بإلغاء هذا القرار قبل امتحانات الطلاب بيوم واحد، وتم تحويل طالبَين من كلية الطب لمجلس تأديب وطالبَين من التربية النوعية، والغريب أن بعض الطلاب تم تحويلهم لمجالس تأديب أثناء الاختبارات؛ حيث فوجئوا بهذا القرار دون إيضاح أي سبب من إدارة الجامعة.
أما عن حالات الاعتقال فكانت الأكثر والأشدّ خلال هذا العام؛ حيث شهدت الجامعة حالات تعدٍّ من حرس الجامعة وأمن الدولة على الطلاب بالضرب داخل حرم الجامعة وفي كلية التربية، وكانت حصيلة الاعتقالات 11 طالبًا خلال الفصل الأول: 4 من كلية الهندسة و2 من التربية النوعية وطالب من كلية الخدمة الاجتماعية وطالب من دار العلوم و3 طلاب من كلية التربية، وما زالوا معتقلين حتى الآن.
![]() |
|
د. هاني هلال |
وكان لوزير التعليم العالي د. هاني هلال دورٌ في إرهاب الطلاب؛ حيث قام بتهديد الطالب مصطفى إسماعيل من كلية التربية بالاعتقال هو ووالده، وبالفعل تم فصل الطالب لمدة 3 أسابيع قبل الامتحانات.
ويُرجع عيد سيد عبد الله- محامي الطلاب- هذه الإجراءات القمعية والتعسفية ضد الطلاب إلى أن إدارة الجامعة لا تتمتَّع بسلطاتها الكافية وحريتها الكاملة في إدارة الجامعة؛ حيث يتدخل الأمن في كل صغيرة وكبيرة، ولو تعامل رئيس الجامعة مع الطلاب كأبنائه لما وُجِدَ هذا العدد الكبير من الطلاب المحالين للتحقيق أو مجالس التأديب.
كما طالب باستيعاب جميع الطلاب داخل منظومة النشاط الطلابي؛ لأن الشباب كالمياه المتدفِّقة وكالعاصفة التي لا تفلح معها حدود أو سدود.

