قرَّرت نيابة شرق الإسكندرية الكلية تعديلَ قرارها بحبس 13 طالبًا لمدة 15 يومًا، والذين تمَّ اعتقالهم الأول الثلاثاء، وصدر قرار بحبسهم مساء أمس، ثم تمَّ تعديله إلى إخلاء سبيلهم وإبلاغ إدارة سجن "برج العرب"- والذي تم نقل المعتقلين إليه- بالقرار.
وقال خلف بيومي المحامي: إن قرار إخلاء سبيل الطلاب يعتبر عودةً إلى الصواب وتصحيحًا لوضع خطأ، مؤكدًا حقهم في اتخاذ كافة الإجراءات ضد مَن اعتدى عليهم، وأخرج سيارة الإسعاف وبها أفراد الأمن والمخبرين الذين اعتدوا على الطلاب واعتقلوهم.
وأضاف أن قرار إخلاء السبيل محاولةٌ لإسقاط حق الطلاب الأربعة المصابين في العرض على الطب الشرعي، والذي قرَّرت النيابة إحالتهم إليه عندما قرَّرت حبسهم، وهو محاولةٌ أيضًا للخروج من مأزق الاعتداء على الطلاب وإحداث جروح بهم.
وأكَّد بيومي أن كل هذا لن يمنعنا من الاستمرار في ملاحقة مَن أحدث هذه الإصابات بالطلاب، سواءٌ كان من حرس الجامعة أو من ضباط قسم شرطة "العَطَّارين".
وكان اعتقال الطلاب قد جاء على خلفية تنظيمهم مهرجانًا فنيًّا للتضامن مع المحاصَرين بقطاع غزة وجمع تبرعات لشراء مولدات كهربائية لمستشفيات غزة ضمن حملة "يلا ننور غزة"، فتمَّ اعتقالهم أثناء خروجهم من بوابات الجامعة؛ حيث فوجئوا بسيارتَي "ميكروباص" وسيارة إسعاف تقف أمام البوابة، نزل منها العشرات من المخبرين وأفراد الأمن الذين انهالوا ضربًا على الطلاب وسط سَيْلٍ من الشتائم والإهانات، ثمَّ تَمَّ سحلهم واختطافهم والزَّجّ بهم داخل السيارتَيْن وسيارة الإسعاف، والتي يتم لأول مرة استخدامها من جانب الأمن في الاعتقالات!!.
والطلاب الذين أخلي سبيلهم؛ منهم: عبد الله محمد نوح، وعبد الرحمن أحمد صلاح، وعبد القادر حسن، وخالد أبو العلا عبد الستار (بالفرقة السادسة كلية الطب)، ومحمد حسن عاصم (بالفرقة الخامسة كلية الطب)، ويحيى محمد حبيب ومحمد الحوفي (بالفرقة الرابعة كلية الطب)، وعبد الرحمن حامد، وأحمد السيد السيد (بالفرقة الرابعة كلية الصيدلة)، وأحمد إبراهيم نجم (بالفرقة الثالثة كلية الصيدلة)، ومحمد سعد الله الشلقاني (كلية الصيدلة).
وفي سياقٍ متصلٍ قامت قوات الأمن اليوم باعتقال 3 طلاب بكلية الصيدلة من أمام بوابة كليات المجمع الطبي بالجامعة، والذي كانت تحاصره أعداد غفيرة من قوات الأمن والكلاب البوليسية وسط تفتيش ذاتي للطلاب، وتمَّ نقل الطلاب إلى نيابة "العطارين".
والطلاب المعتقلون هم: محمد يحيى (الفرقة الثانية بكلية الصيدلة)، وعبد الله مسعود، وكريم سعيد (الفرقة الأولى).