اقتحمت قوات الأمن المركزي وعشرات المخبرين حرم جامعة الفيوم بعد إغلاقٍ تامٍّ للأبواب استمر أربع ساعات متواصلة مع تفتيش كامل ودقيق أثناء الدخول والخروج، وتم اعتقال 3 طلاب والاعتداء بالضرب على العشرات، ولم تفرِّق قوات الأمن بين الطلاب والطالبات اللاتي طالهن الاعتداء أيضًا.

 

كان وراء هذه الهجمة الأمنية الشرسة التي أفزعت أعضاء هيئة التدريس والطلاب تنظيم طلاب كلية الخدمة الاجتماعية معرضًا فنيًّا عن القضية الفلسطينية، وانطلقت الحملة الأمنية منذ الصباح الباكر بتحرُّشاتٍ من أمن الجامعة بطلاب الإخوان أثناء دخولهم إلى الجامعة ومحاولة استدراجهم إلى اشتباكات مع الأمن، وفور انتهاء المعرض فوجئ الطلاب بإغلاق أبواب الجامعة أمام كل من فيها وعدم السماح لأي فرد بمغادرتها، سواءٌ كان طالبًا أو حتى من أعضاء هيئة التدريس، وتم فتح بعضها لدقائق معدودة، ولم يستطع أي الطالب الخروج من الجامعة إلا بعد إبراز بطاقته الشخصية، ويخرج بين صفين من جنود الأمن المركزي وتربُّصٍ من مخبري أمن الدولة.

 

 الطالب محمد محروس بكلية الخدمة الاجتماعية بعد اعتداء الأمن عليه!!

 

وطاردت دراجات بخارية لأفراد الأمن طلاب الإخوان داخل الجامعة، وهو نفس الأمر الذي قام به بعض الضباط، مستخدمين سياراتهم الخاصة داخل الحرم الجامعي الذي تحوَّل إلى ساحةٍ للمطاردة وسط غياب كامل لدور رئيس الجامعة وعمداء الكليات!!.

 

استمرار الحصار بهذا الشكل أدَّى إلى غضب عارم وسط الطلاب الذين تجمَّعوا خلف الأبواب مطالبين بمغادرة الجامعة؛ مما أدى أيضًا إلى انهيار بعض الطالبات بعد تأخرُّهن داخل الجامعة حتى وقتٍ متأخرٍ؛ مما دفع الطلاب المحتجزين داخل الجامعة إلى الهتاف: "حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

وزادت سخونة الأحداث بعد أن اعتدى الضباط والمخبرون بالضرب على كثيرٍ من الطلاب؛ مما أدَّى إلى إصابة بعضهم إصابات مختلفة، وتبع ذلك مطاردة الطلاب داخل وخارج الجامعة ومحاولة اعتقالهم بأي شكل من الأشكال، وتم بالفعل اعتقال 3 من طلاب الجامعة بعد أن أعيتهم المطاردة؛ حيث اعترضتهم سيارة سرفيس نزل منها بعض المخبرين ليعتدوا على الطلاب بالضرب ويقوموا باعتقالهم.

 

كما قام الضباط بالتعدي على بعض الطالبات بالأيدي وسط سيلٍ من السباب والألفاظ البذيئة، وارتكب الضابط شريف الديان أحد قادة الحرس بالجامعة جريمةً حمقاء بإسقاط المصحف الشريف من يد أحد الطلاب ثم قام بركله بقدمه!!.

 

والطلاب الثلاثة الذين اعتُقلوا هم: محمود فوزي أحمد السيد (الفرقة الثانية بكلية تربية أساسي)، وعبد الله رجب أحمد المليجي (الفرقة الثانية بكلية التربية قسم كيمياء)، وصلاح شعبان أحمد الزرباوي (الفرقة الثالثة بكلية الخدمة الاجتماعية). وقد تم عرض الطلاب على النيابة منذ قليل، ولكنها أجَّلت عرضهم مرةً أخرى إلى الغد.

 

ولم تكن هذه هي السابقة الأولى التي يُستباح فيها حرم جامعة الفيوم؛ إذ سبق أن اعتُقل 11 طالبًا خلال الفصل الدراسي الأول من داخل الجامعة وعلى أبوابها، بالإضافة إلى 3 طلابٍ من كلية التربية اعتقلوا خلال "التيرم" الثاني أثناء تناولهم الإفطار في أحد المطاعم المجاورة للجامعة!!.