حذرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير من مشروع وزارة التعليم العالي بشأن ربط دخل أعضاء هيئة التدريس وجودة الأداء من الآثار المترتبة عليه، وأكدت أن هذا المشروع يثير شكوكًا حول نية الحكومة إلغاء فكرة التعيين الحكومي والاتجاه نحو العقود المؤقتة لأعضاء هيئة التدريس، وهو ما يرتبط بقضية خصخصة التعليم التي يتسرَّب عدد كبير من المؤشرات القوية على نوايا الحكومة حولها!.
ووصفت المشروع بأنه وسيلة لهدم مبدأ تكافؤ الفرص بين أعضاء هيئة التدريس لصالح من ينالون رضا الإدارات الجامعية، وأضافت أن هذا المشروع يؤكد عدم وعي الحكومة بدرجة كافية بمعنى الجودة، والتي تحدثت عنها العديد من التجارب والوثائق المحلية والدولية، كما تعكس أيضًا عدم الوعي بحقوق الأستاذ الجامعي، وما يدخل تحت مهام وظيفته، وما لا يدخل.
وأشارت إلى تدهور مستوى التعليم الجامعي، خاصةً في ظل عدم إنشاء جامعات حكومية جديدة تستوعب هذا الكم الهائل من الطلاب، بالإضافة إلى تدني مستوى المكتبات الجامعية، وعدم تطوير المعامل والتي لا تتسع للأعداد المتزايدة من الطلاب، وأوضحت الورقة ما يعانيه أعضاء هيئة التدريس من انخفاض حادٍّ في المرتبات والذي لا يسمح لهم بالتفرغ للتعليم والبحث العلمي.
وأكدت أنه لا يمكن علاج مشاكل التعليم الجامعي في مصر دفعةً واحدةً بعدما عانى من إهمال لسنوات طويلة، مضيفةً أن أية محاولة لعلاج مشاكل التعليم الجامعي يجب أن تأتي متوازنةً في تناولها مع كل عناصر العلاج المؤثر دون الاهتمام بعنصر على حساب آخر، وهو ما يفتقده المشروع المقترح من وزارة التعليم العالي.
وطالبت الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي بمناقشة هذه القضايا واقتراح حلول لها إذا كانت لديه نية حقيقية في الإصلاح.