تقدَّم النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤالٍ عاجلٍ للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء واللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية حول ما قام به اللواء سيف الدين جلال محافظ السويس الذي يتعمد اتخاذ قرارات فردية كان من نتائجها أن تحوَّلت السويس إلى مقلبٍ كبيرٍ للقمامة وإلى جزرٍ تغرق في مياه الصرف الصحي، ومن أراضٍ خصبة تحوَّلت في عهده إلى ما يُشبه الصحراء الجرداء، بينما مليارات الجنيهات مهدرة داخل وحدات سكنية مغلقة.

 

وذكر النائب أنه في عام 2003م اجتمعت لجنة مُشكَّلة من محافظ السويس ومسئولين على مستوًى عالٍ برئاسة مدير عام الزراعة بالمحافظة لدراسة موقف أرض حوض الترسيب بالشلوفة هذه الأرض التي استخدمت كحوض ترسيب لنواتج تظهير قناة السويس بعد الحرب؛ مما عرَّض هذه الأرض لفقد مقوماتِ الزراعة وترتَّب على ذلك قيام المزارعين بإعادةِ استصلاح هذه الأرض على نفقتهم الخاصة بعد أن تقاعست الهيئة عن ذلك، مما كلَّف المزارعين كثيرًا من النفقات حتى الآن حيث لا تزال الأرض تحت الاستصلاح ولم تصل إلى الحدية الإنتاجية، ومع ذلك فإن المحافظة تطالبهم بسداد متأخرات مقابل انتفاع اعتبارًا من 1992م، على الرغم من أن اللجنة انتهت بالإجماع بالموافقة على إعفاء مزارعي هذه المنطقة من سداد مقابل انتفاع من الفترة ما بين استحقاق الأملاك الزراعية لتحصيل مقابل انتفاع اعتبارًا من 1992م حتى تسليم الأرض لها بنهاية عام 1999م على أن يبدأ التحصيل اعتبارًا من عام 2000م لأراضي حوض الترسيب هذه الأرض التي تصل إلى ما يقرب من 300 فدان، والتي كانت من أجود الأراضي، وأصبحت من أسوأ ما يكون وفق تقرير صادر من الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية (المعمل الإقليمي لاختبارات خصوبة التربة بالسويس).

 

وأكد أن حالة الصرف في هذه التربة سيئة ومستوى الماء مرتفع (من 6 سم- 110سم)، وأنها تحتاج إلى خطواتٍ تنفيذية معقدة لإصلاحها مع نفقات باهظة إلا أن المحافظ كان له رأي آخر فقد ضرب برأي اللجنة وتوصيات تقرير المختصين عرض الحائط ومارس ظلمًا شديدًا على المزارعين فلا هو قام بإعفائهم من مقابل الانتفاع ولا هو قام بمساعتهم في تنفيذ خطوات الإصلاح المطلوبة.

 

وتساءل النائب عن الموعد الذي ينوي فيه محافظ السويس التعامل مع مواطني السويس بروح المسئول الذي يذلل الصعاب ويرفع الظلم عن كاهل الناس ويساعد على رفع الإنتاجية؟!!.