بالرغم من أن اليومَ الأحد هو أول أيام الدراسة في العديد من الجامعات المصرية إلا أن الطلاب كان لهم رأي أخر؛ فقد شهدت جامعة حلوان ازدحامًا من الطلاب على أبواب الدخول وخاصة باب الجامعة الرئيسي إلا أن مدرجات الدراسة كانت خاوية على عروشها سواء من الطلاب أو الأساتذة.

 

هيثم جمال طالب بالفرقة الأولى بكلية التجارة قال: "حضرتُ اليوم حتى أتعرَّف فقط على نظام الجامعة، وقد توقعتُ ألا تكون هناك دراسة قبل انتهاء العيد، ولكني فوجئت أن الجامعة مزدحمة جدا دون أن يكون هناك أي شخص داخل المدرجات!! ولم أفعل شيئا اليوم سوى أنني نقلتُ جدول محاضراتي وحاولتُ التعرف على الكلية إلا أن الأمر كان صعبا للغاية لولا مساعدة بعض طلاب الإخوان المسلمين لِي".

 

وحول تفكيره في الذهاب مرة أخرى إلى الجامعة قبل نهاية شهر رمضان قال هيثم: "لا أعتقد أنني سوف أذهب مرةً أخرى إلى الجامعة قبل نهاية الشهر؛ فلا يوجد ما أفعله الآن بالجامعة".

 

أما سهام خالد طالبة بالفرقة الثالثة كلية الآداب فتقول: "حضرتُ اليوم فقط من أجل مقابلة أصدقائي فأنا أعلم جيدا أنه لن توجد دراسة إلا بعد العيد واحتفالات أكتوبر، ولكن هذا الوقت يعتبر فرصةً جيدةً لنلتقي بالأصدقاء ونتحدث، فأنا لم أقابل أغلب أصدقائي منذ ثلاثة أشهر على الأقل هي مدة الأجازة الصيفية".

 

ومن جامعة حلوان إلى جامعة عين شمس التي لم يختلف فيها الوضع كثيرا عن سابقتها؛ فحرم الجامعة وخاصة الحرم الخاص بمجمع كليات: (الآداب والحقوق والعلوم والتربية) وحرم كلية التجارة شهد ازدحاما كبيرا من قبل الطلاب؛ إلا أن حرم كلية التجارة تميز بنشاط مكثف للأسر الجامعية التي حاولت استقطاب أكبر عدد من الطلاب عن طريق توزيع مطبوعات تحمل جداول المحاضرات وأنشطة الأسر.

 

كريم محمد طالب بالفرقة الثانية كلية التربية قال: "الأغلبية جاءوا اليوم ليتعرفوا على الكلية والجامعة وهم غالبا طلاب الفرق الأولى، أما طلاب الفرق الأعلى فقد حضروا اليوم من أجل مقابلة الأصدقاء، وبخصوص الدراسة فالجميع يعلم أنه لن توجد دراسة قبل أجازة العيد؛ فالمدرجات خاوية تماما وهو أمر طبيعي جدا".

 

وفي جامعة طنطا استقبل الأمنُ الجامعي العامَ الدراسي الجديد بلافتات تم تعليقها على غرف الحرس عند أبواب الجامعة تحمل العبارة الآتية: "الحرس الجامعي: أخ ـ صديق ـ رفيق" والتي اعتبرها الطلابُ مجرد شعارات فقط، فقد كانت الأمور على أرض الواقع غير ما هو معلق على الحوائط؛ وذلك من حيث التشديد في الدخول من الأبواب المخصصة للجامعة خصوصا مع طلاب الفرق الأولى والذين لم تظهر بطاقاتهم الجامعية بعد، ثم التشديد في دخول الكليات نفسها فقد تم منع دخول الطلاب الذين لا يحملون البطاقات الجامعية إلى كلياتهم، كما تم تفتيش بعض الطلاب أثناء الدخول؛ وذلك لمطالبتهم بفتح الحقائب التي يحملونها!.

 

وشهد أمس واليوم على التوالي تباينًا في الإقبال من قبل الطلاب على كليات الجامعة فقد بدت كلية التربية الرياضية خالية تماما من الطلاب بكافة قاعاتها وملاعبها، وبالمثل أيضا شهدت كلية الحقوق شعبة اللغة الإنجليزية عزوفا عن الحضور من قبل الطلاب رغم تواجدهم في الجامعة، وأوضح الطلاب أن سبب تواجدهم هو مقابلة زملاءهم فقط وليس الدراسة، وعلى العكس تماما طلاب قسم اللغة العربية بالكلية والذين بدءوا الدراسة من أول يوم وشهدت قاعات الكلية إقبالا من قبل الطلاب.

 

وشهدت كلية الآداب والتجارة إقبالا ضعيفا وكان هناك تعسفا شديدا من قبل موظفي الشئون والذين جاءوا متأخرين عن عملهم ساعةً كاملةً، وعبَّر أحد الطلاب عن سخطه قائلا: "إحنا مش هنيجي ومش داخلين الكلية إلا بعد العيد".

 

أما كليات القسم العلمي كالهندسة والطب والأسنان والصيدلة فقد لاقت إقبالا شديدا من الطلاب على حضور المحاضرات والتواجد في قاعات الدرس وتشكيل أعلى نسبة كثافة في الحضور، وفي كلية الأسنان تحديدا استقبل طلابُ الاتحاد زملائهم الجدد بالأغاني وذلك عن طريق أجهزة "دي جي"!!.

 

وفي كلية التربية لم يحضر إلا نسبة قليلة من الطلاب ولم تقم الكلية بتوزيع الجداول على طلابها أو حتى طبع جدول واحد وتعليقه وهو ما أدى إلى سخط واسع بين الطلاب على حد قولهم: "كليتنا الكلية الوحيدة اللي مفيهاش جدول!!".

 

كما شهدت كلية الاقتصاد المنزلي جامعة الأزهر والموجودة بقرية "نواج" التابعة لمدينة طنطا إقبالا ضعيفا أيضا من قبل طالبات الفرقة الثانية والثالثة والرابعة على عكس طالبات الفرقة الأولى والتي بدا عدد الطالبات فيها كثيرا.