قرر طلاب الإخوان المسلمين بجامعة القاهرة مشاركتهم في الانتخابات الطلابية التي تجري الآن بشكلٍ جزئي على أن تكون مشاركتهم في لجنة واحدة، وجاء هذا القرار ضمن مبادرة أطلقها الطلاب ظهر اليوم في مؤتمرٍ صحفي أمام قبة الجامعة، وهي المبادرة التي أعلنوا فيها نيتهم فتح صفحة جديدة مع إدارة الجامعة تقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة العامة، والتي جاءت انطلاقًا من مشروعهم الحضاري الإسلامي وإيمانهم بالشراكة مع زملائهم الطلاب في العمل على تنمية المجتمع الجامعي وتعزيز دور الجامعة في الحياة العامة من خلال التجديد والابتكار في العمل الطلابي.
وشدد الطلاب في المبادرة التي أرسلوها إلى الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات أنهم يأملون أن تجد صدى وقبولاً لدى أعضاء هيئات التدريس وتكون خطوةً للتقدم بالجامعة العريقة إلى الأمام بعد أن قدَّر الله لهم أن يكونوا جزءًا لا يتجزأ من هذا الصرح الكبير، متمنيين لها كل خير، وأن تكون أفضل جامعة على مستوى العالم.
المبادرة التي أعلنها طلاب الإخوان المسلمين أشارت إلى الدور الفعال لطلاب الإخوان في خدمة زملائهم ووطنهم وأمتهم، وكذلك دورهم النابع من حق كل الطلاب في العمل تحت مظلة نشاطٍ طلابي يُنمي القدرات ويُصقل المواهب ويستثمر الطاقات، مشددين على استمرارهم في ممارسة حقهم المشروع في التقدم لتسجيل أسر طلابية رسمية لتكون قناة شرعية يمارسون من خلالها العمل تحت مظلة النشاط الطلابي، آملين أن تُتاح الفرصة لجميع الطلاب في ممارسة حقهم.
وطالبت المبادرة بألا توضع العراقيل في طريق تسجيل هذه الأُسر أو عدم التضييق عليهم في ممارسة حقهم في إطار القيم الأخلاقية المستقرة والأعراف والتقاليد الجامعية الراسخة.
كما قرر الطلاب عدم خوض الانتخابات كاملةً والاكتفاء بالترشيح في لجنة واحدة فقط من لجان الاتحاد إيمانًا منهم بمبدأ المشاركة لا المغالبة، وحتى لا تتكرر سيناريوهات الأعوام الماضية التي شهدت تدخلات أمنية واسعة.
وأشاروا إلى أن التقدم لأي انتخاباتٍ هو حق دستوري وقانوني، موضحين أن أصول الديمقراطية تقتضي أن يكون الاختيار للمصوتين بين البرامج والأشخاص دون تدخلٍ من وسيطٍ أو فرض وصاية، آملين أن تكون هذه المبادرة حسن نية لإجراء عملية انتخابات نزيهة تليق باسم جامعة القاهرة.
وأوضحت المبادرة التي حملت اسم "مبادرة مئوية الأمل" أن القيمة التي سيتناولونها هذا العام قيمة اجتماعية وإنسانية تهدف إلى ترسيخ المعاني الإنسانية النبيلة التي افتقدناها في دوامة الحياة المادية المعاصرة، من خلال نشاط اجتماعي يضيفونه إلى النشاط الخدمي الذي يبذلون جهودهم في تطويره وتحسينه ليكون عونًا لهم ولزملائهم في تسهيل أمور دراستهم وتفوقهم في المجالين العلمي والعملي، على أن يكون ذلك بمثابة نهاية لدوامة التحقيقات ومجالس التأديب والاستبعاد من المدن الجامعية والحرمان من الامتحانات وغيرها من الإجراءات التعسفية التي عكَّرت صفو الحياة في الجامعة خلال السنوات السابقة.
وشدد الطلاب في مبادرتهم على أنهم يمدون يد العون والتعاون مع كل شرائح المجتمع الجامعي أساتذة وطلابًا وأُسرًا واتحادات وجمعيات علمية واجتماعية حتى يحققوا جوًّا من الشراكة مع الجهات المختلفة بالجامعة للنهوض والارتقاء بها، وذلك بوضع إمكانياتهم تحت تصرف إدارة الجامعة وأساتذتها ليكونوا سواعدهم التي تتحرك وتنجز وتنفذ كل ما من شأنه النهضة بالمجتمع الجامعي.
ومما عكَّر صفو المبادرة إصرار ضباط حرس مبنى القبة على التضييق على وفد طلاب الإخوان الذي طلب مقابلة رئيس الجامعة لتسليم المبادرة، ولكن طلبهم قُوبل بالرفض وتم السماح لهم بمقابلة مدير مكتبه فقط!! كما قام أحد ضباط أمن الدولة بالتقاط عدة صور بكاميرا ديجيتال لوفد الطلاب!!.