طالب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بدعوة لجنة الخطة والموازنة للاجتماع لمناقشة تداعيات الأزمة المالية الأخيرة على الاقتصاد المصري.

 

كانت أزمة حادَّة قد عصفت بالأسواق المالية على مستوى العالم؛ إثر إعلان بنك ليمان برازرز الأمريكي إفلاسه؛ ففي أمريكا فقد مؤشر داو جونز في نيويورك خمس قيمته في الأيام العشرة الأخيرة، وهي أكبر خسارة أسبوعية يسجلها منذ تأسيسه قبل 112 عامًا.

 

كما خسرت الأسواق في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ما بين 7: 9% من قِيَمِها عند الإقفال يوم الجمعة.

 

أما في الأسواق الآسيوية، فقد مُنَي مؤشر نيكاي في طوكيو بأكبر خسارة يتكبَّدها منذ انهيار أسواق الأسهم عام 1987م.

 

وأدت حالة الهلع التي اجتاحت الأسواق إلى تعليق التعاملات في البورصات الروسية والنمساوية والأيسلندية والرومانية والأوكرانية والبرازيلية والإندونيسية.

 

وتدهور سعر الجنيه الإسترليني إلى أقل قيمة له مقابل الدولار الأمريكي منذ خمس سنوات، كما انخفض سعر النفط الخام إلى أدنى قيمة له منذ أكثر من 12 شهرًا.. كل ذلك بالرغم من الإجراءات العاجلة التي اتخذتها أو تعهَّدت باتخاذها حكومات الدول الكبرى.

 

ولم تكن المنطقة العربية بمعزل عن هذه العاصفة؛ فقد شهدت أسواق المال العربية أكبر مستويات انخفاض لها منذ شهور عديدة؛ فقد أنهى السوق السعودي- أكبر الأسواق في المنطقة- تعاملاته اليومية بهبوط حادِّ بلغ 6.49% متأثرًا بتراجع جميع الأسهم المدرَجة دون استثناء.

 

وواصلت الأسهم المصرية تراجعتها الحادة للجلسة الثالثة على التوالي؛ ليفقد السوق من قيمته بنهاية تعاملات اليوم أكثر من 440 نقطة أو بنسبة 5.5%.

 

وقد تراجع سوق الدوحة بنسبة بلغت 7.06%، وتخلَّى سوق الكويت عن جميع مكاسبه لعام 2008م بتسجيله أدنى مستوى له خلال عام 2008م، مع هبوط المؤشر بنحو 4.5%؛ ليكون بذلك قد تراجع بأكثر من 20% منذ نهاية شهر يونيو الماضي.

 

كما تراجع المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية على تداول منخفض قدره 0.110

 

وشرعت المصارف المركزية العربية في حزمة إجراءات تحوُّطية؛ للحيلولة دون انتقال تبعات الأزمة المالية العالمية إلى القطاع المصرفي العربي؛ من أبرزها ضخ أموال في النظام المصرفي لمواجهة أي نقص في السيولة النقدية، وتحديد نسبة التمويل الموجَّه إلى الرهن العقاري، ومراقبة المؤسسات المالية العربية المرتبطة بالمؤسسات الدولية التي عصفت بها الأزمة.