- أبناء رياض أطفال القاهرة: "يعني إيه انتخابات طلابية؟!"
- الكهرباء مقطوعة في اقتصاد منزلي والأمطار "بهدلت" التربية بطنطا!
- الأساتذة: الاهتمام بالجامعات الأم والكليات داخل الحرم فقط كارثة
تحقيق- رفيدة الصفتي:
الكليات الشهيدة أو كليات الجنوب.. هي مصطلحات للكليات الموجودة خارج سور الحرم الجامعي البعيدة عن جوِّ الجامعة في كل شيء؛ فيجد طلابها صعوبةً في المواصلات المؤدية إليها وصعوبةً أخرى بالغةً في دخول الحرم الخاص بجامعتهم، ويتساوى الأمر تمامًا بالنسبة للجامعات الإقليمية من ناحية مقارنتها بالجامعات الأم؛ فالجامعات الأم لها الأقدمية لمعايير في النشاط الطلابي؛ على عكس الجامعات الجديدة التي لا يأخذ النشاط الطلابي بُعدًا منها.
وهو ما يعمِّق الشعور لدى طلابها بأنهم معزولون عن العمل والنشاط الطلابي؛ فهم لا يعرفون ما يسمَّى بالانتخابات الطلابية؛ سواءٌ أكانت نزيهة أم مزوَّرة، ولا يعرفون سوى الاتحاد المعيَّن.
كما يشعرون أيضًا بقصورٍ شديدٍ من جامعتهم بين الإهمال وتسلط وجبروت العمال الموجودين في الكلية؛ وذلك بخلاف طلاب الكليات الموجودة بالحرم الجامعي؛ فهم يشعرون بأن هناك فرقًا بينهم وبين زملائهم الموجودين بالحرم.
(إخوان أون لاين) التقى ببعض الطلاب من مختلف كليات الجنوب، ومنهم شيماء محمد (حاسبات ومعلومات جامعة عين شمس)، والتي أكدت أن هناك فرقًا بينهم كطلاب في كليتهم الموجودة خارج الحرم وبين زملائهم في أية كلية داخل الحرم الجامعي؛ فهي ترى أن النشاط في الحرم الجامعي واضح بشكل ملحوظ، لكن التضييق الأمني في الكليات الموجودة خارج الحرم أكثر؛ حيث ترى أن الأمن إلى حدٍّ ما ينفرد بهم أكثر مما لو كانوا بداخل الحرم.
"مفيش انتخابات"!
واتفقت معها رضوى السيد (رياض الأطفال جامعة القاهرة)؛ حيث أشارت إلى أنهم لا يملكون القدرة على التعبير عن آرائهم، فضلاً عن أنهم لا يشعرون بوجود انتخابات أصلاً، وكل عام يفاجئون بتعيين الاتحاد، وقالت: "عمرنا ما انتخبنا حدّ، والانتخابات عندنا بتتسلق، ولا نعرف أي إعلان عن أي عمل طلابي حتى الرحلات، والكلية بتتعمَّد كده".
لكن مصعب عبد الله (تربية جامعة طنطا) أكد أنه ليس هناك فرق بين قوة العمل الطلابي في الجامعة وبينه في كليته الموجودة خارج الحرم الجامعي، ولكن يكمن الفرق في مدى إيجابية الطلاب أنفسهم؛ فليست المشكلة مشكلة أعداد، ولكنها مشكلة وعي، موضحًا أن لكل كلية عملها ونشاطها الطلابي؛ فليست هناك مركزية في العمل.
وبسؤاله عن حال الكلية نفسها وعن مدى اهتمام الجامعة بها؛ أكد أن أية جامعة محترمة في العالم كلياتها موجودة في مكان واحد وداخل حرم واحد؛ لكن كليته صغيرة جدًّا ومزدحمة بالطلاب رغم صدور قرار إزالة لها عام 1995م، مشيرًا إلى أن القرار موجود في حي أول طنطا ولم يتم تنفيذ قرار الإزالة حتى الآن.
ورغم الترميمات التي حدثت في عهد د. عبد الوهاب كامل عميد الكلية السابق إلا أن الشروخ والكسور زادت واضطرت الكلية إلى إخلاء الدور الثالث بالكامل، مشيرًا إلى أن الأمر وصل إلى أن مياه الأمطار في الشتاء كانت تنزل من سقف قاعات المحاضرات على رءوس الطلاب، وظلَّ هذا الوضع حتى العام الماضي؛ حيث تم وضع خشب على الأسقف حتى يقلِّل من حدة مياه الأمطار في الشتاء، موضحًا أنه رغم المبالغ الطائلة التي تأتي كمِنَح لكليات التربية عمومًا "إلا أننا لا نرى منها شيئًا لصالح كليتنا".
تجاوزات أمنية
![]() |
|
د. مصطفى هيكل |
وحول سياسة الأمن في هذه الكليات أكد د. هيكل أن التجاوزات الموجودة تختلف من شخص لآخر على حسب الفرد المكلَّف بالأمن؛ فأحيانًا بعض ضباط الأمن ينفِّذون تعليمات أمن الدولة بحرفية دائمًا، وأحيانًا العكس؛ حسب وجهة نظر ضابط الأمن.
وعن مقارنة هذا الأمر بالنسبة للجامعات الإقليمية أفاد بأن الأمن في الجامعات الأم كالقاهرة مثلاً "عنده سعة أفق نوعًا ما ويتيح مساحة للطلاب بعض الشيء"، مشيرًا إلى أن الأمن يختلف من محافظة لمحافظة؛ فالأمن المسيطر على المحافظة هو الذي يسيطر على الجامعة الموجودة بها.
وعندما سألناه عن وضع كلية طب بنها بحكم وجودها خارج الحرم أوضح أن الأمر يختلف تمامًا في كلية الطب تحديدًا عن أية كلية أخرى خارج الحرم؛ وذلك لما تتميَّز به من عدة نقاط؛ منها أن الطالب يمكث في الكلية فترة طويلة، كما أن الطالب متميز ذهنيًّا، ويمتلك سعة أفق في كيفية التعامل مع الأمن، فضلاً عن أن الإدارة متفاهمة مع الطلاب بعض الشيء.
انقطاع الكهرباء والمياه!
د. وفاء أبو حليمة عميدة كلية الاقتصاد المنزلي- بنات بأزهر طنطا؛ ترى أن الكلية التي تعمل بها هي الوحيدة في جامعة الأزهر، وليس في الجامعة غيرها في مختلف فروعها، وتأتي إليها الطالبات من جميع أنحاء الجمهورية، ورغم ذلك تقع داخل جوٍّ ريفي في قرية بعيدة جدًّا عن أقرب مدينة لها، وهي (طنطا)، وتسري عليها ظروف القرية؛ من حيث انقطاع التيار الكهربي باستمرار، وكذلك انقطاع المياه في الغالب، فضلاً عن الصعوبة الشديدة في وسائل المواصلات إلى الكلية، وقد تتأخر محاضرات الطالبات كثيرًا؛ وذلك لأن أغلب أعضاء هيئة التدريس من محافظات مختلفة.
وعن سؤالها عن نشاط الطالبات في الكلية أوضحت أن الكلية من الكليات المتميزة في النشاط؛ فقد حصلت على مراكز متقدمة في كل أنواع الأنشطة على مستوى الجامعة عدا النشاط الرياضي؛ لأن الكلية ليس لها مدرّب في النشاط الرياضي؛ وذلك لقلة الأجر؛ حيث إن المرتبات ضعيفة؛ فالذي سيحصل عليه المدرّب مقارنةً بأجره في أي نادٍ أو أي مكان خارج الكلية يجعله لا يفكر في الكلية، هذا بخلاف بُعد الكلية وسوء موقعها عن باقي كليات الجامعة.
حرمة المساجد
![]() |
وتضيف هناء عشري المعيدة بكلية الزراعة جامعة طنطا أن ميزانية الكلية محدودة جدًّا مقارنةً بأية كلية؛ بسبب استقلال الكلية مؤخرًا عن جامعة كفر الشيخ.
وألمحت إلى أن رئيس الجامعة يهتم بكليته فقط عن باقي الكليات، وضربت مثالاً برئيس جامعة طنطا الذي يعطي كليته (كلية الطب) اهتمامه الكامل أكثر من كل كليات الجامعة.
وكشفت عن أن الأمن يدخل المسجد على الطالبات بدون استئذان، وشدَّدت على أن الأمن لا يراعي حرمة المسجد كبيتٍ من بيوت الله، فضلاً عن سوء المعاملة من قِبل العاملات والموظفين في الكلية بخلاف الكليات الموجودة داخل الحرم الجامعي، وقالت: "نواجه صعوبةً شديدةً عند دخولنا الحرم الجامعي من قِبل الأمن".

