وجَّه النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين سؤالاً عاجلاً إلى رئيس الوزراء ووزير شئون الأزهر؛ استنكر خلاله إعلان الأخير عن البدء في تنفيذ بعض مواد مشروع قانون لتطوير الأزهر؛ وذلك قبل عرضه على البرلمان.
انتقد النائب اقتراح رئيس الوزراء بفتح معاهد فوق المتوسطة للمهن اليدوية وغير اليدوية بجامعة الأزهر وحرمان الآلاف من طلاب الثانوية الأزهرية من الالتحاق بالكليات الأزهرية؛ بحجة حصولهم على مجموع يقل عن 60%، وبزعم حاجة سوق العمل؛ في حين أن هذا مخالفٌ للمادة 33 من قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961م.
وأكد أن ما جاء في مشروع القانون من تفويض اختصاصات "شيخ الأزهر" إلى رئيس جامعة الأزهر يعمل على انسلاخ الجامعة من المشيخة، في حين ظل الأزهر على مدى تاريخه الذي استمر ألف عام "جامعًا وجامعةً"، مضيفًا أن ذلك يعدُّ تقليلاً من قيمة منصب شيخ الأزهر الذي هو الرئيس لكل هيئات الأزهر.
كما تساءل عن الجدوى من فصل الكليات العلمية الأزهرية لتصبح جامعةً مستقلةً عن الكليات الدينية، كما ورد في مشروع القانون؛ في حين أن الأزهر كان يدرس مواد العلوم ومواد الدين معًا على مدى ألف عام دون تفكيك أو تقسيم للجامعة؛ بهدف تخريج العالم الأزهري الذي يجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا.
وشدَّد لبن على أن مجلس جامعة الأزهر قد رفض من قبل اقتراح فصل الكليات العلمية بها بأغلبية 46 صوتًا ضد 10 أصوات.
وحذَّر من ارتفاع مصروفات طلاب البعوث والوافدين؛ لأن ذلك سيؤدي إلى هروبهم من الأزهر إلى الجامعات الإسلامية الأخرى التي تحمل رؤيةً متشددةً ومغايرةً لسماحة الإسلام ووسطيته.
كما طالب برد أموال أوقاف الأزهر، والتي تزيد عن مليارَي جنيه سنويًّا، مشيرًا إلى أن مال هذه الأوقاف ليس مالاً عامًّا؛ فهو قد أصبح مال الله، قائلاً: "الحكومة حاليًّا تأكل مال الله!!".