كشف التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن تزايد حالات الاختلاس والرشاوى والفساد وإهدار المال العام في الوحدات المحلية، وأكد التقرير إهدار أكثر من 431 مليون جنيه في قطاع الوحدات المحلية، وفي قطاع الإسكان 26 مليون جنيه، و38 مليون جنيه في قطاع الأوقاف، وأكثر من 70 مليون جنيه تم إهدارها في الصرف الصحي، و9 ملايين جنيه في قطاع النقل"..

 

وهي الأرقام التي دفعت النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى تقديم سؤال إلى رئيس مجلس الوزراء؛ أكد فيه أيضًا أن التقرير كشف عن أن 375 موظفًا عامًّا ارتكبوا جرائم فساد في المحليات العام الماضي؛ منهم 186 من كبار الموظفين من درجة مدير عام إلى وكيل وزارة؛ منهم 8 سيدات، فضلاً عن الرشاوى التي ضبطها التقرير في المحافظات والتي تقدَّر بـ6.2 ملايين جنيه، وحالات الاختلاس والتي بلغت أكثر من مليونَي جنيه في المحليات قام بها 66 موظفًا، ومليونَي جنيه في الإسكان، و240 مليون جنيه في قطاع المياه.

 

كما انتقد النائب تزايد حالات الاختلاس والرشاوى والفساد وإهدار المال العام في الوحدات المحلية وإهدار نحو 13 مليار جنيه سنويًّا على مظاهر الوجاهة الحكومية المستفزة.

 

وأكد في سؤال آخر لرئيس مجلس الوزراء أن تقريرًا حديثًا للجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن إهدار المحافظين حوالي 672 مليون جنيه خلال العام والنصف العام الأخيرين على مظاهر مستفزة، وشراء أثاث وتجديد مقرات لهم في مختلف محافظات مصر، علاوةً على ذلك إعلانات النفاق والتأييد التي تتحمَّلها ميزانية الدولة، بالرغم من أن أكثر من 80% من هذه الأموال لا توجد ضرورات لإنفاقها.

 

وأوضح أن تحديث مكتب وزير الصناعة مثلاً تم من خلال المِنَح الأجنبية، ومكتب محافظ الشرقية تكلف 700 ألف جنيه لإعادة تأسيسه؛ بجانب أن هناك زيادةً تتراوح بين 15%: 25% في الإنفاق على أثاث المكاتب ورخام الأرضيات وطلاء الحوائط وتغيير الواجهات، فضلاً عن التهام الأثاثِ والمعداتِ المكتبية 500 مليون خلال السنوات الثلاثة.

 

وأشار إلى أن هناك كارثة كبرى أكدها الجهاز في تقريره؛ أن الحكومة أدرجت في موازنة 2003/2004 7 مليارات جنيه لبند السيارات وحده؛ حيث يصل عددها إلى 2144 سيارة و900 مليون جنيه بزيادة  500 مليون جنيه عن عام 200/2001م للإنفاق على الخامات والوقود والقوى المحركة لسيارات الركوب المخصصة للوزراء وكبار المسئولين.