حذر النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من استغلال شركات استثمار صهيونية أزمة البورصة المصرية حاليًّا للاستحواذ على الحصة الأكبر من نصيب الشركات ذات البعد الإستراتيجي والمؤثر في الاقتصاد المصري.

 

قال النائب في سؤال برلماني عاجل للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار: "إن البورصة المصرية تتعرض لخسائر هي الأكبر ماليًّا؛ إذ بلغت نحو 150 مليار جنيه أكتوبر الماضي؛ ما يغري شركات صهيونية باستغلال حالة عدم الاستقرار وهبوط الأسهم بدرجة خطيرة للاستحواذ على أسهم الشركات ذات البعد الإستراتيجي والقومي، مثل الشركات التي تعمل في قطاعات الأغذية والمطاحن والإسكان والبتروكيماويات والسياحة".

 

وتساءل: "ماذا فعلت الحكومة لمواجهة تلك المخاطر التي تهدد الأمن القومي بصورة حقيقية؟!"، رافضًا ادعاءات الحكومة المتتالية بمتانة الاقتصاد المصري وعدم تأثره بالأزمة المالية العالمية.

 

وقال: "إن هذه التصريحات تحتاج إلى مراجعة ووقفة صادقة مع النفس لإنقاذ الاقتصاد القومي وحماية الشركات الوطنية".

 

وطالب النائبُ الحكومةَ بالتصريح بما اتخذته من إجراءات لمنع دخول صناديق أجنبية وصهيونية واختراق الاقتصاد المصري، خاصةً بعد تدني القيمة السوقية لأسعار الأسهم ووصولها إلى نحو 400 مليار جنيه؛ الأمر الذي يتيح للمجموعات المرتبطة الأجنبية بسهولة الاستحواذ على الشركات الإستراتيجية.

 

وأوضح د. فريد إسماعيل أن الشركات القابضة باعت أغلب حصصها في البورصة، مثل قيام القابضة للصناعات المعدنية ببيع 12% من أسهم مطاحن وسط وغرب الدلتا، و24% من مطاحن ومخابز شمال القاهرة، ومثلها في مطاحن جنوب القاهرة، و30% من مطاحن مصر العليا، و27% من الشركات الزيوت المستخلصة، و22% من شركات مصر للزيوت، وشركتي مصر والأهلية للتأمين وحصتيهما في 20 شركة.

 

وتساءل النائب عن رؤية الحكومة الإستراتيجية والخطة المستقبلية لحماية أمن الوطن والمواطنين، لا سيما وقد وصف الدكتور يوسف بطرس غالي الأزمة المالية العالمية بالانهيار المالي غير المسبوق، وتقديره لحجم الخسائر حتى الآن بحوالي تريليوني دولار، كما أكد الأخير أن السلع المصرية لن تجد من يشتريها في الخارج، وأن الأزمة سوف تؤثر في دخل قناة السويس، بالإضافة إلى تأثير في الاستثمار الذي سيؤدي بدوره إلى تقليص فرص العمل بالسوق.